الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 267 / داخلي 265 من 493

[صفحة 267]

الا انه من جملة أفراد الشبهة المعدودة في هذه الاخبار.


و عد من ذلك- بناء على هذا الأصل الذي ذكره ايضا- ما اختلف فيه الاخبار، مع ترجيح أحد طرفيها في نظر الفقيه، كمسألة نجاسة البئر مثلا، مع القول بالطهارة.


و فيه- أولا-: ان الحل و الحرمة- كما حققناه في محل أليق و قد تقدم أيضا في المجلد الثاني من كتاب الطهارة- ليس عبارة عما كان كذلك في نفس الأمر و الواقع، و انما ذلك بالنظر الى علم المكلف، و كذلك الطهارة و النجاسة، فالحلال هو ما لم يعلم المكلف حرمته، و ان كان حراما في الواقع، لا ما علم عدم حرمته.


و الطاهر: ما لم يعلم نجاسته، لا ما علم عدم نجاسته.


و لا يقال: هذا حلال بحسب الظاهر و حرام في الواقع، إذ لا واقع هنا لذلك، فإن الأحكام الشرعية لم يجعلها الشارع منوطة بالواقع و نفس الأمر الذي لا يعلمه الا هو، و انما جعلها منوطة بعلم المكلف.


و تحقيق البحث في المقام واسع، و قد تقدم في الموضع المشار اليه.


و ثانيا: ان المفهوم من الاخبار في هذا القسم الثالث- اعنى قسم الشبهة- هو الكف و التثبت و الرد إلى الأئمة- (عليهم السلام) (1) كما ان الحكم في الحلال البين و الحرام البين، هو الإباحة في الأول، و المنع مع المؤاخذة بالمخالفة في الثاني.


و من الاخبار المشار إليها:


قول ابى جعفر (عليه السلام) في حديث طويل: و ما اشتبه عليكم فقفوا عنده و ردوه إلينا نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا (2).


و قول الصادق (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): الأمور ثلاثة، أمر تبين لك رشده


(1) راجع: الكافي ج 1 ص 50 حديث: 10.

(2) الوسائل ج 18 ص 123 حديث: 43.

التالي الأصلية 267داخلي 265/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...