الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 304 / داخلي 302 من 493

[صفحة 304]

بحمد الله سبحانه.


و مما ذكرناه ثبت جواز تصرفهم في هذه الأراضي التي هي محل البحث لدخولها تحت عموم هذه الاخبار، و يخص ما ورد من التوقف على اذن الامام بزمان وجوده و بسط يده، أو وجود نائبه كذلك، جمعا بين الأدلة.


و ثانيا: الأخبار التي قدمناها، مثل موثقة حريز، (1) و رواية محمد بن شريح، (2) و رواية أبي بردة بن رجاء (3) و نحوها


رواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن الصادق (عليه السلام) في حديث، قال: و سألته عن رجل اشترى أرضا من ارض الخراج فبنى بها أو لم يبن، غير ان أناسا من أهل الذمة نزلوها، له ان يأخذ منهم اجرة البيوت، إذا أدوا جزية رؤسهم؟ قال: يشارطهم. فما أخذه بعد الشرط فهو حلال (4).


فان ظاهر هذه الاخبار- كما ترى باعتبار ضم بعضها الى بعض- هو: جواز البيع و الشراء من تلك الأراضي مع قيام المشترى بما عليها من الخراج، و ان لم يكن البيع بإذنهم- (عليهم السلام).


و حمل ذلك على كون البيع أولا و بالذات انما تعلق بملك البائع و آثاره التي في تلك الأرض، و بيع الأرض انما وقع ثانيا و بالعرض، كما تقدم نقله عن جملة من الأصحاب، لا إشعار في تلك الاخبار به، كما لا يخفى على من راجعها و تأملها.


و اما قوله- في رواية أبي بردة-: «لا بأس ان يشترى حقه» فيمكن حمله على-


(1) الوسائل ج 11 ص 119 حديث: 6.

(2) الوسائل ج 12 ص 275 حديث: 9.

(3) الوسائل ج 11 ص 118 حديث: 1.

(4) الوسائل ج 12 ص 275 حديث: 10.

التالي الأصلية 304داخلي 302/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...