الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 315 / داخلي 313 من 493

[صفحة 315]

بالحمل على ارض الخراج.


أقول: لا يخفى ما في كلامه- (رحمه الله)- في هذا المقام.


اما أولا، فلان ما ذكره من التعليل العقلي عليه عليل لا يبرد الغليل و لا يهدى الى سبيل. فان كلام ابن إدريس- هنا لولا الروايتين المذكورتين- قوى متين، إذ لا ريب في قبح التصرف في ملك الغير بغير رضاه، كما دلت عليه الآية و الرواية (1) و هذا هو الذي أشار إليه ابن إدريس بالدليل العقلي هنا.


و اما ترتب الانتفاع للمسلمين فلا يصح لان يكون وجها في حل التصرف بغير رضا صاحبها، و الا لجاز غصب أموال الناس و صرفها في مصالح المسلمين، و هذا لا يقول به أحد.


و بالجملة فإنه مع قطع النظر عن الخبرين المذكورين، فقول ابن إدريس جيد متين.


و اما ثانيا، فلان الخبرين- كما عرفت- انما يدلان على قول ابن حمزة و ابن البراج، لا على قول الشيخ كما زعمه.


و اما ثالثا، فلان ما أورده من صحيحة معاوية بن وهب، (2) لا دلالة لها على القول المذكور بوجه، كما لا يخفى.


و الظاهر من صدر الخبر المذكور انما هو: الحمل على أرض الأنفال، و هي الأرض الخربة من اى صنف كانت من أصناف الأراضي، فإن المحيي لها أحق


(1) و الآية هي: قوله تعالى «لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ، إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ» سورة النساء: 29 و الرواية هي: قوله- ع-: «لا يحل دم امرء مسلم و لا ماله إلا بطيبة نفسه». راجع:

الوسائل ج 3 ص 424 حديث: 6090.


(2) قد تكرر من المصنف قوله: «معاوية بن عمار» هنا و فيما سبق، و لكنا صححناه بما في المتن في كلا الموضعين، وفق نسخة المصدر الصحيحة.

التالي الأصلية 315داخلي 313/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...