الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 317 / داخلي 315 من 493

[صفحة 317]

و ترجع الى حالها الأول، كما تقدم. و تحمل هذه الرواية على ما إذا ملكها الأول بغير الأحياء، من شراء أو إرث و نحوهما، فإنه لا يزول ملكه عنها، و ان صارت خربة.


و القائلون بالقول الثاني من القولين المذكورين اختلفوا، فبعض قال بأنه لا يجوز إحياؤها و لا التصرف فيها مطلقا، الا بإذن الأول. و ذهب جماعة إلى جواز إحيائها و كون الثاني أحق بها، لكن لا يملكها بذلك، بل عليه ان يؤدى طسقها إلى الأول أو وراثه. و لم يفرقوا في ذلك بين ما يدخل في ملكه بالإحياء أو غيره من الأسباب الموجبة للملك، إذا صار مواتا. و نقل عن الدروس: انه ذهب الى وجوب استيذان المحيي من المالك الأول، فإن امتنع فالحاكم. فان تعذر الأمر ان جاز الأحياء، و على المحيي طسقها للمالك.


و ضعف هذه الأقوال ظاهر، بضعف القول الذي تفرعت عليه. لدلالة الأخبار التي قدمناها على خلافه، و صحيحة سليمان بن خالد التي هي مستند هذا القول، لا صراحة فيها على ما ادعوه، لإمكان حملها على ما قدمناه، و به تجتمع مع الاخبار الأخر، و الله العالم بحقائق أحكامه.


التالي الأصلية 317داخلي 315/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...