الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 330 / داخلي 328 من 493
»»
[صفحة 330]
ضامن (1).
و في الفقه الرضوي: و روى ان من اتجر بمال اليتيم فربح كان لليتيم، و الخسران على التاجر، و من حول مال اليتيم أو اقترض شيئا منه كان ضامنا لجميعه، و كان عليه زكاته دون اليتيم- الى ان قال- و روى ان لرئيس القبيلة و هو فقيهها و عالمها: ان يتصرف لليتيم في ماله بما يراه حظا و صلاحا، و ليس عليه خسران، و لا له ربح، و الربح و الخسران لليتيم و عليه.
انتهى.
هذا ما حضرني من الاخبار في هذا المقام، و الذي يدل منها على ما قدمنا نقله عن الشيخ و من تبعه، من انه متى اتجر الولي لليتيم نظرا له، فان الربح لليتيم و النقيصة عليه: رواية أبي الربيع المذكورة (2) و رواية الفقه الرضوي.
الا ان ظاهر رواية أسباط بن سالم الاولى (3) المنافاة لذلك، حيث ان ظاهرها:
ان المتجر ولى اليتيم، مع انه شرط (عليه السلام) في صحة تصرفه و تجارته لليتيم «الملاء» المؤذن ذلك بضمانه النقصان.
و يؤيد الخبر الأول ظاهر اتفاق كلمة الأصحاب على الحكم المذكور، فانى لم أقف على مخالف فيه، و حينئذ فلا بد من ارتكاب التأويل في الخبر الثاني، و ان بعد، بحمله على ما إذا لم يكن وليا للطفل، و ان كان وصيا على ما عداه من الأموال و التصرفات.
و الذي يدل على ما ذكره الأصحاب، من أنه متى كان وليا مليا فإنه يجوز له الاقتراض من مال الطفل، و الاتجار لنفسه، و ان الربح له و النقيصة عليه، فاما على
(1) الوسائل ج 13 ص 189- 190 حديث 1 باب: 10.
(2) و هي التي رواها المصنف عن التهذيب من غير ان يذكر الراوي عن الامام- ع- قال: سئل أبو عبد الله- ع- عن الرجل يكون في يده. الوسائل ج 6 ص 58 حديث: 6.
(3) تقدمت في ص 328 عن الوسائل ج 12 ص 190 حديث: 1 باب: 75.