الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 335 / داخلي 333 من 493

[صفحة 335]

ما هو الحق الظاهر منها.


(و رابعها): استحقاق اجرة المثل مع فقره، و علل بأنه يمكن حمل الأكل بالمعروف عليه، لان أجرة المثل ان كانت أقل من المعروف بين الناس فالإنسان لا يأخذ عوض عمله من غير زيادة عن عوضه المعروف و هو اجرة مثله و مثل هذا يسمى أكلا بالمعروف، و الزيادة عليه أكل بغير المعروف، هذا إذا كان فقيرا، اما لو كان غنيا فالأقوى وجوب استعفافه مطلقا، عملا بظاهر الآية.


(و خامسها): جواز أخذ أقل الأمرين، من اجرة مثله و كفايته، مع فقره.


قال في المسالك: و لو تحقق للكفاية معنى مضبوط، كان هذا القول أجود الأقوال. و مثبتو أحد الأمرين من غير تقييد بالفقر، حملوا الأمر بالاستعفاف على الاستحباب، و ادعوا ان لفظ الاستعفاف مشعر به، و له وجه. انتهى.


أقول: و الواجب- أولا- بسط الروايات الواردة عنهم- (عليهم السلام)- و التنبيه على ما يمكن استنباطه من الأحكام منها.


فمنها: ما رواه


في الكافي و التهذيب عن سماعة في الموثق، عن الصادق (عليه السلام) في قوله الله تعالى «وَ مَنْ كٰانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ» فقال: من كان يلي شيئا لليتامى و هو محتاج ليس له ما يقيمه، و هو يتقاضى أموالهم و يقوم في ضيعتهم فليأكل بقدر و لا يسرف. و ان كانت ضيعتم لا تشغله عما يعالج لنفسه فلا يرز أن من أموالهم شيئا (1).


و ما رواه


في التهذيب عن ابن سنان في الصحيح، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) و انا حاضر عن القيم لليتامى، في الشراء لهم و البيع فيما يصلحهم، إله أن يأكل من أموالهم؟ فقال: لا بأس ان يأكل من أموالهم بالمعروف، كما قال الله عز و جل


(1) الوسائل ج 12 ص 185- 186 حديث: 4.

التالي الأصلية 335داخلي 333/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...