الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 344 / داخلي 342 من 493
»»
[صفحة 344]
بهؤلاء اليتامى (1).
و عن عجلان بن صالح، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أكل أموال اليتامى، فقال: هو كما قال الله- عز و جل- «إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوٰالَ الْيَتٰامىٰ ظُلْماً إِنَّمٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نٰاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً» ثم قال- من غير أن أسأله-: من عال يتيما حتى ينقطع يتمه أو يستغنى بنفسه، أوجب الله- عز و جل- له الجنة، كما أوجب النار لمن أكل مال اليتيم (2).
و روى في الكافي و التهذيب عن عبد الله بن يحيى الكاهلي، قال: قيل لأبي عبد الله- (عليه السلام)-: انا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام و معهم خادم لهم، فنقعد على بساطهم، و نشرب من مائهم و يخدمنا خادمهم، و ربما أطعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا، و فيه من طعامهم. ما ترى في ذلك؟ فقال: ان كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس، و ان كان فيه ضرر فلا. و قال (عليه السلام) «بَلِ الْإِنْسٰانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ» فأنتم لا يخفى عليكم، و قد قال الله- عز و جل- «وَ اللّٰهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ» (3).
و روى في الكافي عن على بن المغيرة، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ان لي ابنة أخ يتيمة فربما اهدى لها شيء، فآكل منه ثم أطعمها بعد ذلك شيئا من مالي، فأقول. يا رب هذا بذا، فقال: لا بأس (4).
و روى في التهذيب عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن الصادق (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يكون للرجل عنده المال، اما بيع و اما قرض، فيموت و لم يقضه إياه، فيترك أيتاما صغارا فيبقى لهم عليه لا يقضيهم، أ يكون ممن يأكل أموال اليتامى