الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 350 / داخلي 348 من 493

[صفحة 350]

مع اعتضاده بأصالة بقاء ملك كل واحد لعوضه الى ان يعلم الناقل.


و قال في أواخر البحث- بعد ان نقل عن متأخري الشافعية و جميع المالكية انعقاد البيع بكل ما دل على التراضي و عده الناس بيعا- ما صورته: و هو قريب من قول المفيد و شيخنا المتقدم، فما أحسنه و أتقن دليله، ان لم ينعقد الإجماع على خلافه. انتهى.


أقول: و الى هذا القول مال جملة من محققي متأخري المتأخرين، و به جزم المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد، و أطال في نصرته و الاستدلال عليه، و به جزم ايضا المحقق الكاشاني في المفاتيح، و الفاضل الخراساني في الكفاية، و اليه يميل والدى، و الشيخ عبد الله بن صالح البحراني، و نقلاه ايضا عن شيخهما العلامة الشيخ سليمان بن عبد الله البحراني.


و هو الظاهر عندي من اخبار العترة الاطهار التي عليها المدار في الإيراد و الإصدار، كما سيظهر لك إنشاء الله تعالى على وجه لا تعتريه غشاوة الإنكار. هذا.


و اما ما ذكره في المسالك من ان الأجود القول المشهور، فلا اعرف له وجها في المقام، بعد ما صرح به من الكلام، و اما الاعتضاد بأصالة بقاء ملك كل واحد لعوضه الى ان يعلم الناقل. ففيه: انه قد اعترف هو بأن إطلاق الكتاب و السنة دال على حصول البيع بكل ما دل على التراضي من قول أو فعل، و صرح في آخر كلامه بأنه ما أحسنه و امتن دليله، و هو اعتراف منه بوجود الناقل، فكيف يصح منه الحكم بأجودية القول المشهور لهذا التعليل العليل المذكور، و لم يبق الا التعلق بالشهرة بين الأصحاب، و هي ليست بدليل شرعي في هذا الباب و لا غيره من الأبواب.


ثم انه ينبغي ان يعلم أنه لا بد في هذا البيع (1) من جميع الشرائط المعتبرة في صحة البيوع، سوى الصيغة الخاصة التي أدعوها، فإنه لا دليل عليها.


بل ظاهر الروايات الواصلة إلينا في أبواب البيوع و الأنكحة و نحوهما من


(1) يريد به بيع المعاطاة الخالية من الصيغة الخاصة.

التالي الأصلية 350داخلي 348/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...