الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 372 / داخلي 370 من 493

[صفحة 372]

لا ضعيفا.


«الحديث» (1).


و التقريب فيه: دلالته على انه محجور عليه لا يدفع اليه ماله الا بعد البلوغ و الرشد، و من الظاهر ان وقوع البيع و الشراء منه فرع وجود مال في يده ليأخذ به و يعطى، و لا معنى لصحة عقده و جواز تصرفه بمجرد إنشاء صيغة البيع و قبول الشراء، مع كونه محجورا عليه في دفعه و قبضه.


على انك قد عرفت ان البيع لا يتوقف على صيغة خاصة، بل هو عبارة عن التراضي على القبض و الإقباض بمجرد الكلام الجاري بينهما.


و بالجملة فإن الظاهر من هذه الاخبار التي ذكرناها و نحوها غيرها مما يقف عليه المتتبع: ان الصبي ما لم يبلغ فإنه محجور عليه و لا يجوز بيعه و لا شراؤه، و دلالة بعض الاخبار على تصرفه بالعتق و الوصية أو الصدقة، لا يدل على الجواز في محل البحث، بل يجب الوقوف فيه على مورد تلك الأخبار المذكورة، و يكون ذلك مستثنى بها مما دلت عليه هذه الاخبار و نحوها، و إلحاق غيره به قياس لا يوافق أصول المذهب، لا سيما مع تصريح بعض هذه الاخبار بعدم جواز البيع و الشراء منه.


و بذلك يظهر لك قوة القول المشهور، و انه المؤيد المنصور، و ضعف ما ذكره المحقق المذكور. و الله العالم.


و اما ما يتحقق به البلوغ فقد تقدم الكلام فيه مستوفى في كتاب الصيام.


(1) جامع أحاديث الشيعة ج 1 ص 97 حديث: 10.

التالي الأصلية 372داخلي 370/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...