الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 39 / داخلي 37 من 493

[صفحة 39]

عليه تعبير الأصحاب.


و اما ما يدل على الثاني، فهو ما رواه


في الكافي و التهذيب عن ميسر بن عبد العزيز قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): «لا تعامل ذا عاهة فإنهم أظلم شيء» (1).


و ما رواه


في الكافي و الفقيه، مسندا في الأول، عن احمد بن محمد رفعه قال: قال أبو عبد الله- (عليه السلام)- و مرسلا في الثاني، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «احذروا معاملة أصحاب العاهات، فإنهم أظلم شيء» (2).


قال بعض متأخري المتأخرين: لعل نسبة الظلم إليهم، لسراية امراضهم، أو لأنهم مع علمهم بالسراية لا يجتنبون من المخالطة انتهى.


و لا يخفى بعده، بل الظاهر انما هو كون الظلم امرا ذاتيا فيمن كان كذلك.


و اما ما يدل على الثالث، فهو ما رواه المشايخ الثلاثة في أصولهم، مسندا


في الكافي و التهذيب عن العباس بن الوليد بن صبيح عن أبيه عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و مرسلا في الثالث، قال: قال الصادق (عليه السلام): «يا وليد لا تشتر من محارف، فأن صفقته لا بركة فيها» (3) و في الفقيه: لا تشتر لي- الى ان قال- فان خلطته. و في التهذيب: فان حرفته.


أقول: المحارف هو المحروم الذي أدبرت عنه الدنيا فلا بخت له، و يقابله من أقبلت عليه الدنيا و اتسع له مجالها، و انفتحت عليه أبواب أرزاقها.


و اما ما يدل على الرابع، فهو ما رواه


المشايخ الثلاثة مسندا في الكافي و التهذيب، في الموثق عن ظريف بن ناصح، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام)، و مرسلا في الثالث، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «لا تخالطوا و لا تعاملوا الا من نشأ في


(1) المصدر ص 307 حديث: 3.

(2) المصدر حديث: 2.

(3) المصدر ص 305 حديث: 10.

التالي الأصلية 39داخلي 37/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...