الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 421 / داخلي 419 من 493

[صفحة 421]

كما عرفت.


و بالجملة فالمسألة محل اشكال.


(السادس) [في جواز تقديم الوصي مال الطفل على نفسه]:


المشهور بين الأصحاب: انه يجوز للوصي أن يقوم على نفسه و يقترض إذا كان مليا، و كثير منهم لم ينقل خلافا في المقام، فيشترط بعضهم مع ملائته الرهن عليه حذرا من إفلاسه و زيادة ديونه فيحفظ بالرهن مال الطفل. قال في مسالك و هو حسن.


و كذا يعتبر الاشهاد حفظا للحق، و انما يصح له التقويم مع كون البيع مصلحة للطفل، إذ لا يصح بيع ماله بدونها، مطلقا. قالوا: و اما الاقتراض فيشترط عدم الإضرار بالطفل و ان لم تكن المصلحة موجودة. و منع ابن إدريس من الاقتراض من مال الطفل مطلقا.


و جملة من الاخبار تدل على الجواز. و قد تقدم الكلام في ذلك منقحا في المسألة السابعة من مسائل المقدمة الرابعة (1). و لا دلالة في شيء من تلك الاخبار على ما قدمنا نقله عنهم من اشتراط الرهن، و غاية ما تدل عليه: اشتراط الملائة، كما هو متفق عليه.


و بها فسر قوله سبحانه «وَ لٰا تَقْرَبُوا مٰالَ الْيَتِيمِ إِلّٰا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ» (2).


فقيل: ان المراد بالتي هي أحسن: ان يكون للمتصرف مال بقدر مال الطفل زائدا على المستثنيات في الدين، و عن قوت يوم و ليلة له و لعياله الواجبي النفقة.


و فسره بعض المتأخرين بكون المتصرف بحيث يقدر على أداء المال المأخوذ


(1) تقدمت في ص 322.

(2) سورة الانعام: 152.

التالي الأصلية 421داخلي 419/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...