الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 423 / داخلي 421 من 493

[صفحة 423]

قال في المسالك- بعد قول المصنف ذلك-: يمكن ان يريد بالمسلم من حكم بإسلامه ظاهرا لان ذلك هو المتبادر من لفظ المسلم، و إجراء أحكامه عليه، فيدخل فيه فرق المسلمين المحكوم بكفرهم، كالخوارج و النواصب، و يمكن ان يكون يريد به المسلم حقيقة نظرا الى ان غيره إذا حكم بكفره دخل في دليل المنع الدال على انتفاء السبيل للكافر على المسلم، و هذا هو الاولى، لكن لم أقف على مصرح به، و في حكم العبد المسلم المصحف و أبعاضه دون كتب الحديث النبوية، و تردد في التذكرة فيها. انتهى.


أقول: فيه- أولا- ان قوله «لان ذلك هو المتبادر من لفظ المسلم» ان أراد بحسب عرف الناس فيمكن، و لكن لا يجدى نفعا، و ان أراد في الاخبار التي عليها المدار في الإيراد و الإصدار، فهو ممنوع أشد المنع. لان منها الأخبار الكثيرة المستفيضة بأنه بني الإسلام على خمسة و عد منها الولاية، و انه لم يناد بشيء كما نودي بالولاية، و هي أعظمهن و اشرفهن. (1) و من الاخبار المستفيضة المتكاثرة الواردة في بيان الفرق بين الايمان و الإسلام، بأن الإسلام ما يحقن به الدم و المال و يجرى عليه النكاح و المواريث و الطهارة.


و منها قوله (عليه السلام) في


حسنة الفضيل بن اليسار «و الإسلام ما عليه المناكح و المواريث و حقن الدماء» (2) الحديث.


و قوله (عليه السلام) في


صحيحة حمران «و الإسلام ما ظهر من قول و فعل، و هو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها، و به حقنت الدماء، و عليه جرت المواريث، و جاز النكاح» الحديث (3).


الى غير ذلك من الأحاديث التي وردت بهذا المضمون، و لا


(1) الوسائل ج 1 ص 10 حديث: 10. و الكافي ج 2 ص 21.

(2) الكافي ج 2 ص 26 حديث: 3.

(3) الكافي ج 2 ص 26 حديث: 5.

التالي الأصلية 423داخلي 421/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...