الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 426 / داخلي 424 من 493
»»
[صفحة 426]
المسلمين و ادفعوا ثمنه لصاحبه، و لا تقروه عنده (1).
رواه الكليني و الشيخ في التهذيب و النهاية.
و التقريب فيه: انه ليس للأمر ببيعه قهرا سبب و لا علة إلا رفع السلطنة و السبيل عنه، و عدم جواز تملكه، و حينئذ فيمتنع شراؤه و يحرم تملكه، لما فيه من وجود السلطنة و السبيل على المسلم. و الله العالم.
فروع
الأول [جواز امتلاكه إذا كان ينعتق عليه]:
قد صرحوا- بناء على ما قدمنا ذكره من تحريم شراء الكافر للمسلم- باستثناء ما لو كان العبد المسلم ممن ينعتق عليه بعد الشراء كالأب و نحوه، فإنه يجوز شراؤه لأنه ينعتق عليه قهرا بعد الدخول في ملكه.
و هو اختيار العلامة في المختلف، و نقله عن والده.
و نقل عن المبسوط و ابن البراج عدم الجواز و عدم ترتب العتق عليه.
و المشهور الأول، قالوا: و في حكمه كل شراء يستعقب العتق، كما لو أقر بحرية عبد غيره ثم اشتراه فإنه ينعتق عليه بمجرد الشراء.
و صرحوا- أيضا- بأنه انما يمتنع دخول العبد المسلم في ملك الكافر اختيارا كالشراء و الاستيهاب اما غيره كالإرث و إسلام عبده الكافر، فإنه يجبر على بيعه بثمن المثل على الفور، ان وجد راغب و الا حيل بينهما الى ان يوجد الراغب، و نفقته زمن المهلة عليه و كسبه اليه. و في حديث حماد بن عيسى المتقدم (2) ما يشير الى ذلك.