الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 441 / داخلي 439 من 493

[صفحة 441]

على تحريم بيع المؤبد. و المصنف في هذا الموضع من الإرشاد قيد البيع بالخراب و أدائه إلى الخلف بين أربابه، فخالف عبارات الأصحاب في الخراب، و خالف المحقق المقيد بأدائه إلى الخلف بين الأرباب. و في الوقف من هذا الكتاب، و بيع الوقف من الشرائع و القواعد جوز فيه شرط البيع عند ضرورة الخراج و المؤن و شراء غيره بثمنه. و في المختلف جوز بيعه مع خرابه و عدم التمكن من عمارته أو مع خوف فتنة بين أربابه يحصل منها فساد و لا يستدرك مع بقائه. انتهى كلامه.


و منه يعلم ان في المسألة أقوالا:


أحدها: المنع مطلقا. و هو المنقول عن ابن الجنيد و ابن إدريس.


و ثانيها: المنع في المؤبد خاصة. و هو مذهب الصدوق. و اما غيره فيجوز.


و ثالثها: قول الصدوق المذكور الا انهم قيدوا البيع في غير المؤبد بالقيود المذكورة في النهاية، و هو قول ابى الصلاح و ابن البراج.


و رابعها- و هو المشهور-: الجواز مطلقا، بالشروط التي ذكروها على اختلافها كما عرفت.


أقول: و الأصل في هذا الاختلاف اختلاف الافهام فيما رواه


على بن مهزيار في الصحيح، قال: كتبت الى ابى جعفر (عليه السلام) ان فلانا ابتاع ضيعة فوقفها و جعل لك في الوقف الخمس، و يسأل عن رأيك في بيع حصتك من الأرض أو تقويمها على نفسه بما اشتراها به، أو يدعها موقوفة. فكتب (عليه السلام) الى: اعلم فلانا أنى آمره ان يبيع حقي من الضيعة، و إيصال ثمن ذلك الى، و ان ذلك رأيي إنشاء الله. أو يقومها على نفسه ان كان ذلك أوفق له.


قال: و كتبت اليه: ان الرجل ذكر ان بين من وقف عليهم هذه الضيعة اختلافا شديدا، و انه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده، فان كان ترى ان يبيع هذا الوقف


التالي الأصلية 441داخلي 439/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...