الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 448 / داخلي 446 من 493

[صفحة 448]

نعم يمكن ذلك بناء على من يجعل علة الجواز خرابه بالفعل و عدم الانتفاع به بالكلية، مع ما عرفت من انه لا دليل عليه. و بالجملة فإني لا اعرف لهم دليلا على الحكم المذكور، مع ما عرفت في الانطباق على أقوالهم من القصور.


المسألة الخامسة [في بيع أم الولد و موارد جوازها]


لا خلاف بين الأصحاب بل و غيرهم- تفريعا على ما تقدم في سابق هذه المسألة- في عدم جواز بيع أم الولد، مع حياة ولدها و دفع قيمتها أو القدرة على دفعها.


و المراد بها امة حملت في ملك سيدها منه. و يتحقق الاستيلاد بعلوقها به في ملكه، و ان لم تلجه الروح. و التقييد بحياة ولدها- كما ذكرنا و وقع في كثير من عبارات الأصحاب- مبنى على الغالب أو التجوز، لانه قبل ولوج الروح لا يوصف بالحياة.


و الحق بالبيع هنا سائر ما يخرجها عن الملك أيضا كالهبة و الصلح و غيرهما، للاشتراك في العلة، و لانه لو جوز غيره لانتفى فائدة منعه و تحريمه و هي بقاؤها على الملك لتعتق على ولدها.


و قد ذكر الأصحاب جملة من المواضع التي يجوز بيعها فيها:


منها: ما إذا مات ولدها، فإنها تكون كغيرها من الإماء. و هذا مما لا خلاف فيه عندنا.


و يدل عليه جملة من الاخبار الاتية في المقام إنشاء الله تعالى.


و منها: ما إذا كان ثمنها دينا على مولاها. مع إعساره. و المراد بإعساره: ان لا يكون له مال زائدا على المستثنيات في وفاء الدين.


و هل يشترط موت المالك؟ قال في الشرائع: فيه تردد. و قال في المسالك:


التالي الأصلية 448داخلي 446/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...