الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 453 / داخلي 451 من 493
»»
[صفحة 453]
و بالجملة فإن روايات ابى بصير الثلاثة الأخيرة. لا تخلو من تشويش في معانيها و اضطراب في ربط ألفاظها.
ثم ان ما يدل- ايضا- على بيعها في قيمتها مع وجود الولد: صحيحة عمر بن يزيد، و ظاهرها: البيع بعد موت المالك، كما جنح اليه. و بما ذكرنا يظهر لك صحة استثناء هذين الموضعين من تحريم بيع أم الولد.
و اما ما رواه
في الكافي و الفقيه في الصحيح عن زرارة عن ابى جعفر- (عليه السلام)- قال سألته عن أم الولد. قال: امة، تباع و توهب و تورث، وحدها حد الأمة (1).
و في الصحيح عن وهب ابن عبد ربه. عن ابى عبد الله- (عليه السلام)- في رجل زوج أم ولد له عبدا له، ثم مات السيد، قال: لا خيار لها على العبد، هي مملوكة للورثة (2).
و هذان الخبران لمخالفتهما لما عليه ظاهر اتفاق الأصحاب، من أن حكم أم الولد غير حكم من لم يكن لها ولد، و انها تنعتق بموت السيد على ابنها من حصته من الميراث، تأولوهما بالحمل على من مات ولدها، و إن التسمية بذلك وقع تجوزا باعتبار ما كان.
و يدل على ذلك ما رواه
في الفقيه عن زرارة في الصحيح عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: أم الولد حدها حد الأمة إذا لم يكن لها ولد (3).
و اما خبر وهب بن عبد ربه، فهو و ان رواه الصدوق بما قدمنا نقله عنه، الا ان