الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 492 / داخلي 490 من 493
»»
[صفحة 492]
في الاشعار و الأوبار مع مشاهدة الحيوان الذي عليه الجلد، فالمشاهدة مشتركة بين الجلد من الاشعار و نحوها، و عموم الأدلة و الاكتفاء بالمعلومية الجملية كما في غير موضع مما عرفت و ستعرف يقتضي الصحة كما لا يخفى.
ثم ان رواية الكرخي (1) المتقدمة قد دلت على جواز بيع الحمل مع ضميمة الصوف كما عرفت، و الأصحاب قد صرحوا بالعدم إلا إذا ضم الحمل إلى الأم، و كانت الأم هي المقصودة بالبيع، عملا بالقاعدة التي تقدم نقلها منهم.
قال العلامة- في التذكرة-: لو باع الحمل مع امه جاز إجماعا، سواء كان في الآدمي أو غيره. ثم قال- بعد هذا-: لو قال: بعتك هذه الدابة و حملها لم يصبح عندنا، لما تقدم ان الحمل لا يصلح مبيعا و لا جزء منه.
أقول: و الأقرب هو الجواز مع الضميمة مطلقا للخبر المتقدم المعتضد بما صرحوا به في غير موضع من الاكتفاء بمعلومية المبيع في الجملة، و منع الأصحاب من بيع الملاقيح- و هو: ما يلقحه الفحل و تحمله الناقة- منفردا أو منضما، وجهه ظاهر، لانه معدوم، و من شرط المبيع ان يكون موجودا حال البيع.
و يمكن ان يستدل عليه بما رواه
الشيخ في الحسن- بإبراهيم بن هاشم- عن محمد بن قيس عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: لا تبع راحلة عاجلة بعشر ملاقيح من أولاد جمل في قابل (2).
و التقريب فيها: البناء على عدم الفرق بين الشراء و البيع.
و روى الصدوق في معاني الاخبار عن محمد بن هارون الزنجاني عن على بن عبد العزيز عن القاسم بن سلام بإسناد متصل إلى النبي (صلى الله عليه و آله) انه نهى عن المجر، و هو ان يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة. و نهى (صلى الله عليه و آله و سلم) عن الملاقيح و المضامين.