الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 54 / داخلي 52 من 493

[صفحة 54]

و فقد الرفق على الناس، و لم يوجد هنا.


الثالث: ان يكون المتاع المجلوب بما تعم الحاجة إليه، فما لا يحتاج اليه الا نادرا، لا يدخل تحت النهى.


الرابع: ان يعرض الحضري ذلك على البدوي و يدعوه اليه، فلو التمس الغريب ذلك لم يكن به بأس.


الخامس: ان يكون الغريب جاهلا بسعر البلد، فلو كان عالما به لم يكره، بل يكون مساعدته محض الخير.


أقول: أنت خبير بان الظاهر، ان ما عدا الأول و الأخير من هذه الشروط، تقييد للنص من غير دليل، الا مجرد هذه التخرصات.


و الظاهر: ان أكثر هذه الشروط مأخوذة من كلام العامة.


اما استثناء الأول و الأخير فظاهر، لان الخطاب تحريما أو كراهة انما يتوجه الى العالم. و التعليل بقوله (صلى الله عليه و آله): يرزق الله تعالى الناس بعضهم من بعض، انما يترتب على الجهل بسعر البلد لا مع العلم. فلا بأس باشتراطهما.


ثم انه على القول بالتحريم فالظاهر هو صحة البيع. و ان أثم، لأصالة الصحة، و به صرح جملة من الأصحاب.


و اما شراء البلدي للبادي، فلا إشكال في جوازه، لعدم دخوله تحت النص المذكور و للعامة فيه قولان.


«و منها»


تلقى الركبان


. و هل التلقي مكروه أو محرم؟ قولان للشيخ- عليه الرحمة.


و قد صرح في النهاية بالكراهة، و نقله في الخلاف عن المفيد ايضا، و قال في المبسوط و الخلاف: لا يجوز.


و حمل العلامة في المختلف كلامه في المبسوط و الخلاف على الكراهة المؤكدة، قال: لانه كثيرا ما يستعمل لفظ «لا يجوز» في المكروه و هو غير بعيد.


التالي الأصلية 54داخلي 52/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...