الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 55 / داخلي 53 من 493

[صفحة 55]

و بالتحريم صرح ابن البراج، و تبعه ابن إدريس، و هو قول ابى الصلاح ايضا، و اختاره في المنتهى.


و اما الاخبار الواردة في هذا المقام فمنها: ما تقدم في سابق هذه المسألة، من حديث عروة بن عبد الله.


و منها: ما رواه


في الكافي و التهذيب عن منهال القصاب عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: لا تلق، و لا تشتر ما تلقى و لا تأكل منه (1).


و ما رواه


في الفقيه عن منهال القصاب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن تلقى الغنم، فقال: لا تلق و لا تشتر ما تلقى و لا تأكل من لحم ما تلقى (2).


و ما رواه


في الكافي و التهذيب عن منهال القصاب. قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) لا تلق، فان رسول الله (صلى الله عليه و آله) نهى عن التلقي. قلت: و ما حد التلقي؟ قال: ما دون غدوة أو روحة. قلت و كم الغدوة و الروحة؟ قال: أربعة فراسخ (3) قال ابن ابى عمير: و ما فوق ذلك فليس بتلق.


و أنت خبير بأن الأخبار المذكورة متفقة على النهى عن ذلك، و هو حقيقة في التحريم عندهم، و الخروج عنه من غير دليل صارف غير معقول.


و غاية ما أجاب به العلامة في المختلف- بعد اختياره القول بالكراهة و نقله خبر منهال الأول، و كذا خبر عروة، الى ان قال-: و الجواب: ان النهى كما يدل على التحريم، فكذا يدل على الكراهة.


و لا يخفى ما في هذا الجواب من النظر الظاهر لكل ناظر! و كيف لا و هو و غيره قد صرحوا بأن الأصل في النهي التحريم، و هو المعنى الحقيقي له، و الحمل على الكراهة مجاز لا يصار اليه الا مع القرينة، و لو تم ما ذكره هنا من هذا الكلام لزم ان


(1) الوسائل ج 12 ص 326 حديث: 2.

(2) الوسائل ج 12 ص 326 حديث: 3.

(3) الوسائل ج 12 ص 326 حديث: 1.

التالي الأصلية 55داخلي 53/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...