الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 75 / داخلي 73 من 493

[صفحة 75]

بيع عذرة ما لا يؤكل لحمه من غير الإنسان، و ادعاء الاتفاق على خلافه كما اتفق لصاحب المسالك، محل اشكال. و بالجملة ان ثبت إجماع في تحريم بيع شيء من العذرات، فذلك، و الا كان الجواز متجها فيما ينتفع به انتهى.


أقول: لا يخفى ان ما ذكره الشيخ في كتابي الاخبار في مقام الجمع من الاحتمالات، لا يوجب ان يكون ذلك مذهبا له، لينا في دعوى الإجماع في المقام، و لو جعلت تلك الاحتمالات مذاهب له لم تنحصر مذاهبه في عد، و لم تنته الى حد، فالتحقيق: ان المستند في تحريم بيع عذرة ما عدا الإنسان من غير مأكول اللحم، انما هو ما قدمناه من خبر تحف العقول صريحا، و خبر الفقه الرضوي ظاهرا، لعده في الأول ما كان من افراد النجس في المحرمات، و دلالة الثاني عليه بقوله «و ما أشبه ذلك» كما لا يخفى على المتأمل في سياق الخبر. و بذلك يظهر ما في قوله: و بالجملة ان ثبت إجماع.


إلخ.


(الثالث) [في أرواث و أبوال ما يؤكل لحمه]:


قد اختلف الأصحاب- (رضوان الله عليهم)- في أرواث و أبوال ما يؤكل لحمه، فذهب جماعة إلى جوازه مطلقا، نظرا إلى أنها عين طاهرة ينتفع بها، و هو المنقول عن المرتضى- رضي الله عنه- و من تبعه. و ادعى عليه الإجماع. و به قال ابن إدريس و العلامة في المنتهى و غيره. و الظاهر انه المشهور.


و آخرون الى المنع من بيع العذرات و الأبوال كلها، لاستخباثها إلا أبوال الإبل، للاستشفاء بها، و للنص عليها (1).


و نقله في المختلف عن المفيد، حيث قال: قال المفيد: و بيع العذرة و الأبوال كلها حرام، الا بول الإبل خاصة. ثم قال: و كذا قال سلار.


و قال في المسالك- بعد نقل القولين المذكورين-: و الأول أقوى، خصوصا في العذرات، للانتفاع بها في الزرع و غيره نفعا بينا مع طهارتها، و اما الأبوال فكذلك، ان فرض لها نفع مقصود، و الا فلا. انتهى.


(1) الوسائل ج 2 ص 1012 حديث: 15.

التالي الأصلية 75داخلي 73/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...