الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 82 / داخلي 80 من 493

[صفحة 82]

و اما الطعن في الاخبار بضعف السند، فقد عرفت ان فيها الصحيح باصطلاحهم، و هي صحيحة محمد بن مسلم و عبد الرحمن المذكورة. و اما الطعن بقصور الدلالة، فهو ضعيف إذ لا أصرح في الدلالة على التحريم من هذه الألفاظ الواردة في هذه الاخبار، من قولهم في جملة منها: «ان ثمنه سحت». و قوله في رواية أبي بصير: «و الأخر لا يحل ثمنه».


و استدل العلامة في المنتهى على إباحة الثلاثة الباقية- زيادة على ما تقدم- بان لها دية و قيمة لو أتلفت- على ما يأتي إنشاء الله- و الدية تستلزم التملك المستلزم لجواز التصرف.


و فيه: ما ذكره شيخنا الشهيد الثاني في المسالك، حيث قال: و ربما فهم بعضهم من ثبوت دياتها جواز بيعها، نظرا إلى أنها أموال محترمة كما في الحيوانات.


و فيه: منع ظاهر، فان ثبوت الديات لها ربما دل على عدم جواز بيعها، التفاتا الى أن ذلك في مقابلة القيمة، فإنك تجد كل ماله دية لا قيمة له، كما في الحر. و ماله قيمة لا دية له، كما في الحيوان المملوك غير الأدمي انتهى، و هو جيد.


و بالجملة فالظاهر هو الاقتصار على ما دلت عليه الاخبار المذكورة و الله العالم.


(السادس) [حكم بيع الهرة]:


ظاهر المشهور بين الأصحاب: انه لا بأس ببيع الهرة و حل ثمنها، و عليه تدل صحيحة محمد بن مسلم و عبد الرحمن المتقدمة (1).


قال في المسالك: و اما الهرة فنسب جواز بيعها في التذكرة إلى علمائنا و هو يعطى الاتفاق عليها انتهى.


و نقل في المختلف عن ابن البراج: انه قال: من باع هرة فليتصدق بثمنها، و لا يتصرف فيه في غير ذلك، ثم قال: و الوجه عدم وجوب ذلك. لنا انها مملوكة فكان الثمن ملكه كغيرها. انتهى و هو جيد، للصحيح المذكور.


(1) الوسائل ج 12 ص 83 حديث: 3.

التالي الأصلية 82داخلي 80/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...