الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 84 / داخلي 82 من 493

[صفحة 84]

في الماء، على وجه يخرج عن حقيقته و ماهيته، و هذا لا يسمى في الحقيقة تطهيرا.


و ظاهر الكفاية: المناقشة في الحكم المذكور، حيث قال: و المعروف ان المائعات التي لا تقبل التطهير لا يجوز بيعها سوى الأدهان لفائدة الاستصباح. و نقل في المنتهى الإجماع عليه، و لا حجة لذلك سواه- ان تم- و عموم الأدلة مع حصول الانتفاع بها يقتضي الجواز، انتهى و هو جيد.


و اما بيع الأدهان لفائدة الاستصباح فظاهر الأصحاب: الاتفاق عليه، و عليه تدل الاخبار الاتية، و ظاهره ايضا الاتفاق على تخصيص ذلك بالدهن المتنجس، دون ما كان نجسا من أصله كالاليات المقطوعة من الغنم.


قال في المسالك- بعد نقل الخلاف في تخصيص الاستصباح بكونه تحت السماء أو عمومه- ما لفظه: و موضع الخلاف ما إذا كان الدهن متنجسا بالعرض، فلو كان نفسه نجسا كالاليات الميتة و المبانة من حي، لا يصح الانتفاع به مطلقا، لإطلاق النهي عن استعمال الميتة. و نقل عن العلامة جواز الاستصباح به تحت السماء و هو ضعيف، انتهى.


أقول: و قد تقدم من الاخبار ما يدل على كلام العلامة المذكور هنا، و اختيار شيخنا المجلسي. و هو ايضا ظاهر صاحب الكفاية، حيث نقل الروايتين المتقدمتين الدالتين على ذلك، بعد ان تنظر فيما ذكره في المسالك، و أيدهما بحسنتي الحلبي (1) الواردتين في قطع اللحم المختلط ذكية بميتة، و صحيحة حفص بن البختري (2) في العجين بالماء النجس.


أقول و يؤيده أيضا روايتا الصيقل المتقدمتان (3) في الموضع الأول.


(1) الوسائل ج 12 ص 68 حديث: 1.

(2) الوسائل ج 12 ص 68 حديث: 2.

(3) الوسائل ج 12 ص 68 حديث: 3.

التالي الأصلية 84داخلي 82/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...