الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 8 / داخلي 6 من 493
»»
[صفحة 8]
و عن أبي حمزة الثمالي، عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) في حجة الوداع: الا ان الروح الأمين نفث في روعي (1) انه لا يموت نفس حتى يستكمل رزقها، فاتقوا الله تعالى و أجملوا في الطلب، و لا يحملنكم استبطاء شيء من الرزق ان تطلبوه بشيء من معصية الله، فان الله تبارك و تعالى قسم الأرزاق بين خلقه حلالا، و لم يقسمها حراما فمن اتقى الله عز و جل و صبر آتاه الله برزقه من حله. و من هتك حجاب الستر و عجل فأخذه من غير حله قص به من رزقه الحلال و حوسب عليه يوم القيامة» (2).
و بهذا المضمون أخبار عديدة،
و روى في الكافي عن السكوني عن أبي عبد الله- (عليه السلام)- عن آبائه (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم). و رواه في الفقيه مرسلا قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): نعم العون على تقوى الله الغنى» (3).
و روى في الكافي عن عمرو بن جميع قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول:
«لا خير فيمن لا يحب جمع المال من حلال يكف به وجهه و يقضى به دينه، و يصل به رحمه» (4).
و عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: «نعم العون على الآخرة الدنيا» (5).
و عن على الأحمسي، عن رجل عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: «نعم العون الدنيا، على طلب الآخرة» (6).
و روى في الفقيه مرسلا قال: قال الصادق (عليه السلام): «ليس منا من ترك دنياه لاخرته،
(1) الروع- بضم الراء-: سواد القلب، و المراد: روحه الكريمة كناية عن الباطن.