الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 132 / داخلي 130 من 493
»»
[صفحة 132]
كما يشير اليه قوله- في حديث ابى بصير المتقدم-: و هو أقلهم حظا في الآخرة (1).
أي أقل المؤمنين. و قوله- في خبر
الحسن بن الحسين الأنباري-: كان ذا بذا (2).
و في
خبر زياد بن أبي سلمة: فواحدة بواحدة (3).
و لعله (عليه السلام)- في رواية الأنباري- كان يعلم عدم حصول القتل عليه بعدم دخوله، و الا فمنعه عن الدخول- و الحال هذه- خروج عن الأدلة القطعية، آية و رواية في العمل بالتقية، كما لا يخفى.
و منها: ما يدل على انه ينال بذلك الحظ الأوفر و المنزلة العليا، كما يدل عليه كلام الرضا (عليه السلام) في رواية الكشي (4). و اخبار على بن يقطين و علو مرتبته عند الكاظم (عليه السلام) (5). و خبر النجاشي و ما قاله الصادق (عليه السلام) في حقه (6).
و يؤيده خبر منع الكاظم (عليه السلام) لعلى بن يقطين عن الخروج من أعمالهم.
و التحقيق في ذلك: ان هنا مقامات ثلاثة:
(الأول): ان يدخل في أعمالهم لحب الدنيا، و تحصيل لذة الرئاسة، و الأمر و النهى. و هو الذي يحمل عليه اخبار المنع.
(الثاني): ان يكون كذلك، و لكن يمزجه بفعل الطاعات و قضاء حوائج المؤمنين و فعل الخيرات. و هذا هو الذي أشير إليه في الاخبار المتقدمة، كما عرفت من قوله (عليه السلام): ذا بذا. و قوله: واحدة بواحدة. و قوله: و هو أقلهم حظا.