الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 138 / داخلي 136 من 493

[صفحة 138]

و ظاهر هذا الخبر كراهته مع الاشتراط، أو زيادة الكراهة به، لما سيأتي من الاخبار الدالة على الكراهة.


و ما رواه


في الكافي عن عذافر قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن كسب النائحة، فقال: تستحله بضرب احدى يديها على الأخرى (1).


قيل: لعل المراد انها تعمل أعمالا شاقة تستحق الأجرة فيها، أو إشارة إلى انه لا ينبغي ان تأخذ الأجرة على النياحة، بل على ما يضم إليها من الأعمال.


انتهى.


و قيل: هو كناية عن عدم اشتراط الأجرة. و لا يخفى ما فيه.


أقول: لعل الأقرب: ان المراد بيان أقل ما تستحق الأجرة، و هو ضرب احدى اليدين على الأخرى.


و


ما رواه في الفقيه و التهذيب عن ابى بصير، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميت.


و روى في الفقيه مرسلا، قال: و سئل الصادق (عليه السلام) عن أجر النائحة؟ فقال:


لا بأس به، قد نيح على رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم).


قال: و قال (عليه السلام) لا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا (2).


أقول: الظاهر ان هذه الرواية هي ما ذكره (عليه السلام)


في الفقه الرضوي، حيث قال: و لا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا ثم قال (عليه السلام)، و لا بأس بكسب الماشطة إذا لم تشارط الى آخر كلامه (عليه السلام) (3).


و ما رواه


في التهذيب عن سماعة في الموثق، قال: سألته عن كسب المغنية


(1) الوسائل ج 12 ص 90 حديث: 4.

(2) الوسائل ج 12 ص 90- 91 حديث: 7 و 10 و 9.

(3) مستدرك الوسائل ج 12 ص 431 باب: 15 حديث: 17 حديث، 1.

التالي الأصلية 138داخلي 136/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...