الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 202 / داخلي 200 من 493

[صفحة 202]

اتخاذها، و ان كان للقنية و الادخار. و عليه تدل ظواهر جملة من الاخبار المذكورة ثمة (1) و بذلك يظهر كونها من قبيل ما نحن فيه.


الثاني [في البيع لمن يستعمله في الحرام]:


المشهور في كلام الأصحاب: تحريم اجارة السفن و الدابة للمحرمات، مثل حمل الخمر، و البيت ليباع فيه الخمر، و الخشب ليعمل صلبانا، أو شيئا من آلات اللهو، و العنب ليعمل خمرا.


بمعنى ان البيع أو الإجارة وقع لهذا الغايات، أعم من ان يكون قد وقع شرطها في متن العقد، أو حصل الاتفاق عليها. صرح بذلك غير واحد من الأصحاب. بل في المنتهى: انه موضع وفاق.


اما لو كانت الإجارة أو البيع لمن يعمل ذلك و لم يعلم انه يعملها، فإنه يجوز على كراهية. و مع العلم قولان. فقيل بالجواز على كراهية، و قيل بالتحريم.


و اختاره في المسالك. قال: و الظاهر ان غلبة الظن به كذلك. و الى هذا القول ايضا مال المقدس الأردبيلي (رحمه الله عليه).


و الاخبار لا تخلو من اختلاف و اضطراب في المقام، فلا بد أو لا من نقلها، ثم الكلام فيها:


و منها ما رواه


في الكافي في الصحيح أو الحسن عن ابن أذينة، قال: كتبت الى ابى عبد الله (عليه السلام): أسأله عن الرجل يؤاجر سفينته و دابته ممن يحمل فيها أو عليها الخمر و الخنازير؟ قال: لا بأس (2).


و ما رواه فيه ايضا،


و في التهذيب عن صابر، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه الخمر؟ قال: حرام أجرته (3).


و ما رواه


في الكافي عن ابن أذينة في الصحيح أو الحسن، قال: كتبت الى ابى


(1) راجع الجزء الخامس ص 509- 510 من هذه الطبعة.

(2) الوسائل ج 12 ص 126 حديث: 2.

(3) الوسائل ج 12 ص 12 حديث: 1.

التالي الأصلية 202داخلي 200/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...