الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 224 / داخلي 222 من 493

[صفحة 224]

و على هذا الوجه حمل الشيخ الرواية الأولى، كذا رواية إبراهيم بن عبد الحميد الاتية فقال في التهذيب: هذان الخبران محمولان على من لا يتمكن من أداء الامانة، و لا يحترز في شيء من هذه الصنائع، فاما من تحفظ فليس عليه في شيء منها بأس، و ان كان الأفضل غيرها. ثم ذكر رواية ابن فضال المذكورة.


الثاني: بيع الأكفان، و بيع الطعام، و بيع الرقيق، و الذبح، و الصياغة، و الحياكة، و الحجامة


. و على ذلك تدل جملة من الاخبار:


منها: خبر إسحاق بن عمار المتقدم. و منها ما رواه


في الكافي و التهذيب عن طلحة بن زيد عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: قال رسول الله (عليهما السلام): انى أعطيت خالتي غلاما و نهيتها ان تجعله قصابا أو حجاما أو صائغا (1).


و عن إسماعيل الصيقل الرازي، قال: دخلت على ابى عبد الله (عليه السلام) و معى ثوبان، فقال لي: يا أبا إسماعيل، تجيئني من قبلكم أثواب كثيرة و ليس يجيئني مثل هذين الثوبين الذين تحملهما أنت: فقلت: جعلت فداك تغزلهما أم إسماعيل و أنسجهما أنا. فقال لي: حائك؟ قلت: نعم فقال: لا تكن حائكا: قلت: فما أكون؟ قال: كن صيقلا. و كانت معي مائتا درهم، فاشتريت بها سيوفا و مرايا عتقا. و قدمت بها الى الري فبعتها بربح كثير (2).


و روى في الكافي عن احمد بن محمد عن بعض أصحابه، رفعه الى ابى عبد الله- (عليه السلام)-، قال: ذكر الحائك عند ابى عبد الله (عليه السلام) انه ملعون. فقال: انما ذلك الذي يحوك الكذب على الله و على رسوله (صلى الله عليه و آله و سلم) (3).


و ما رواه


المشايخ الثلاثة عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن ابى الحسن موسى


(1) الوسائل ج 12 ص 97 حديث: 2.

(2) الوسائل ج 12 ص 100 حديث: 1 باب 23.

(3) الوسائل ج 12 ص 101 حديث: 2.

التالي الأصلية 224داخلي 222/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...