الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 291 / داخلي 289 من 493
»»
[صفحة 291]
يونس الدالة على ما كان يفعله الصادق (عليه السلام) في ضيعته «عين زياد» (1).
و اما ما يدل من الاخبار على القول الأخر، فمنها: ما رواه
الشيخ في الصحيح عن على بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يمر بالثمرة من الزرع و النخل و الكرم و الشجر و المباطخ و غير ذلك من الثمر، أ يحل له ان يتناول منه شيئا، و يأكل بغير اذن صاحبه؟ و كيف حاله ان نهاه صاحب الثمرة، أو أمره القيم فليس له، و كم الحد الذي يسعه ان يتناول منه؟ قال: لا يحل له ان يأخذ منه شيئا (2).
و عن مروك بن عبيد عن بعض أصحابنا عن الصادق (عليه السلام) قال: قلت له:
الرجل يمر على قراح الزرع و يأخذ منه السنبلة. قال: لا. قلت: أى شيء السنبلة!.
قال: لو كان كل من يمر به يأخذ منه سنبلة كان لا يبقى شيء (3).
أقول: الظاهر ان هذا الخبر لا يدخل في سياق هذه الاخبار، فلا معنى لإجرائه في هذا المضمار. فان موضوع المسألة هو الأكل من الثمار في مكانه من غير ان يحمله. و من الظاهر ان السنبلة ليست من المأكول على تلك الحال. و ان الظاهر انما هو ارادة حمله معه، لا إرادة أكله. و المنع في هذه الصورة مما لا خلاف فيه.
و عن محمد الحلبي عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن البستان ان يكون عليه المملوك أو أجير ليس له من البستان شيء. فيتناول الرجل من بستانه؟ فقال:
ان كان بهذه المنزلة لا يملك من البستان شيئا، فما أحب ان يأخذ منه شيئا.
و روى في قرب الاسناد عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) انه سئل عما يأكل الناس من الفاكهة و الرطب مما هو حلال لهم، فقال: لا يأكل أحد الا من ضرورة، و لا