الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 314 / داخلي 312 من 493
»»
[صفحة 314]
و اختياره، فلا يرجع عن الأدلة باخباره الآحاد.
أقول: و الذي وقفت عليه من الاخبار في ذلك ما تقدم قريبا، من رواية صفوان و احمد بن محمد بن ابى نصر جميعا (1) و صحيحة أحمد بن محمد بن ابى نصر (2) الدالتين على ان ما لم يعمروه من تلك الأراضي يأخذه الإمام (عليه السلام) فيقبله ممن يعمره، و يكون للمسلمين.
و هما ظاهرتا الدلالة في قول ابن البراج و ابن حمزة.
و ما ذكره الشيخ من انه يعطى صاحبها طسقها، لا اشعار فيهما به، فضلا عن الدلالة عليه.
و قال في المختلف- بعد نقل ما قدمناه من الأقوال-: و الأقرب ما اختاره الشيخ.
لنا: انه أنفع للمسلمين و أعود عليهم، و كان سائغا، فأي عقل يمنع من الانتفاع بأرض يترك أهلها عمارتها، و إيصال أربابها حق الأرض، مع ان الروايات متظافرة بذلك. ثم ذكر رواية صفوان و احمد بن محمد بن ابى نصر و صحيحة أحمد بن محمد ابن ابى نصر.
ثم انه احتج لابن حمزة و ابن البراج، بما رواه
معاوية بن وهب في الصحيح قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أيما رجل أتى خربة فاستخرجها، و كرى أنهارها و عمرها، فان عليه فيها الصدقة، و ان كانت ارض لرجل قبله فغاب عنها و تركها فأخربها ثم جاء بعد يطلبها، فإن الأرض لله و لمن عمرها (3).
ثم أجاب عن الرواية
(1) الوسائل ج 11 ص 120 حديث: 1 باب: 72.
(2) الوسائل ج 11 ص 120 حديث: 2 باب: 72.
(3) الكافي ج 5 ص 279 حديث: 2 و الرواية كانت ملحونة في المتن جدا، كما في غالب ما ينقله المؤلف- (رحمه الله)- فصححناها على نسخ المصادر الصحيحة.