الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 340 / داخلي 338 من 493

[صفحة 340]

و الظاهر ان الوجه فيه هو انه متى كان قليلا فإنه لا يشغله عن تحصيل المعيشة لنفسه و لا موجب لحبس نفسه على إصلاح أموالهم.


و (رابعها): كون الأكل مقدار الكفاية من غير إسراف، لقوله عز و جل «بِالْمَعْرُوفِ» و المعروف: مالا إسراف فيه و لا تقتير، و هو الحد الوسط.


و الى هذا الشرط يشير


قوله- في صحيحة عبد الله ابن سنان-: «المعروف هو القوت» و قوله- في موثقة سماعة-: «فليأكل بقدر و لا يسرف».


و من هنا يعلم صحة القول الثاني من الأقوال المتقدمة باعتبار هذا الشرط، و ان كان بالنظر الى إطلاقه غير صحيح، لما عرفت من اشتراط الأكل بالشروط التي ذكرناها، و كذا غيره من الأقوال المتقدمة ان أخذت على إطلاقها، كما هو ظاهر قولهم بها و نقل الناقلين لها.


و حينئذ يكون ما اخترناه هنا (1) قولا سادسا.


اما القول باعتبار اجرة المثل- كما هو أول الأقوال المتقدمة- فأنكره بعض مشايخنا المعاصرين (2) بعد اختياره القول الثاني، لعدم وجود الدليل عليه، و ادعى انه ليس في الاخبار تقييد اجرة المثل، و انما هو تخريج محض و استنباط صرف، و هو في مقابلة النص غير معتبر. قال: و هذا كاف في رد هذا القول. انتهى.


أقول: يمكن ان يستدل على هذا القول بقوله (عليه السلام) في صحيحة هشام بن الحكم «ينظر الى ما كان غيره يقوم به من الأجر فليأكل بقدر ذلك» فإنه- كما ترى- ظاهر في الرجوع الى أجرة المثل، و حينئذ فيكون هذا الخبر مستند القول المذكور.


(1) و هو القول الثاني مقيدا بالشروط الأربعة المذكورة.

(2) هو شيخنا المحدث الصالح الشيخ عبد الله بن صالح البحراني (قدس سره) في أجوبة مسائل سئل عنها. منه (قدس سره).

التالي الأصلية 340داخلي 338/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...