الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 367 / داخلي 365 من 493

[صفحة 367]

المقام الثاني [في المتعاقدين]


قد عرفت ان أحد أركان البيع: المتعاقدان. فيشترط فيهما البلوغ و العقل و الاختيار و الملك و نحوه، بأن يكون مالكا أو مأذونا على خلاف في هذا الموضع يأتي إنشاء الله تعالى بيانه فلا يصح بيع الصبي و لا شراؤه و لا المجنون و لا المكره و لا المغمى عليه و لا السكران و لا غير المالك و من في حكمه.


و تفصيل هذه الجملة يقع في مسائل:-


[المسألة] الاولى [في عدم صحة عقد الصبي]:


ظاهر كلام جمهور الأصحاب انه لا يصح بيع الصبي و لا شراؤه و لو اذن له الولي. و انه لا فرق في الصبي بين المميز و غيره. و لا فرق بين كون المال له أو للولي أو لغيرهما. اذن مالكه أو لم يأذن.


و نقل جماعة من الأصحاب هنا قولا بجواز بيع الصبي و شرائه إذا بلغ عشرا و كان عاقلا، و ردوه بالضعف.


قال في المسالك: و المراد بالعقل هنا الرشد، فغير الرشيد لا يصح بيعه، و ان كان عاقلا، اتفاقا. انتهى.


قال العلامة في التذكرة: الصغير محجور عليه بالإجماع، سواء كان مميزا أولا، في جميع التصرفات الا ما استثنى، كعباداته و إسلامه و إحرامه و تدبيره و


التالي الأصلية 367داخلي 365/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...