الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 404 / داخلي 402 من 493

[صفحة 404]

الحاكم، أو تعذر الوصول اليه.


و لم يذكره الأصحاب هنا مع تصريحهم بجواز تولية بعض الحسبيات التي هي وظيفة الحاكم لعدول المؤمنين مع عدمه، أو عدم إمكان الوصول اليه.


قالوا: و يحكم الحاكم المقاص، و هو من يكون له مال على غيره فيجحده أو لا يدفعه مع وجوبه.


قالوا: و يجوز للجميع تولى طرفي العقد.


و استثنى بعضهم الوكيل و المقاص، فلا يجوز لهما تولي طرفيه، بل يبيعان من الغير.


و تحقيق الكلام في هذه المسألة يقع في مواضع:-


(الأول) [في تعيين الولي على من اتصل سفهه إلى بعد البلوغ]:


لا خلاف في ثبوت الولاية للأب و الجد له على الطفل، الى ان يبلغ رشيدا اى غير سفيه و لا مجنون، فلو عرض له الجنون و السفه قبل البلوغ و استمر به الى بعد البلوغ، استمرت الولاية عليه.


و ظاهره في المفاتيح في كتاب النكاح: انه لا خلاف فيه، حيث قال: ثبت الولاية في النكاح للأب و الجد و ان علا، على الصغير، للنصوص المستفيضة، و على السفيه و المجنون، ذكورا كانوا أو اناثا، مع اتصال السفه و الجنون بالصغر، بلا خلاف انتهى.


مع انه قال- بعد ذلك في الباب الخامس في التصرف بالنيابة، بعد ان صرح بتخصيص ما ذكرنا من التفصيل بالجنون-: قيل و كذا حكم الولاية في مال من بلغ سفيها، استصحابا لولاية الأب و الجد، اما من تجدد سفهه بعد ان بلغ رشيدا فولايته للحاكم لا غير.


و قيل: بل الولاية في السفيه مطلقا للحاكم لا غير، و هو أشهر. انتهى.


و لا يخفى ما بين الكلامين من المدافعة، فإن ظاهر الأول: نفي الخلاف عن


التالي الأصلية 404داخلي 402/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...