الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 419 / داخلي 417 من 493

[صفحة 419]

و اما رابعا، فلان الأخبار المشتملة على المنع قد علل ذلك في بعضها بالتهمة، فلو لم يخف التهمة جاز الشراء من نفسه أو لنفسه. و في بعضها ما يشير الى عدم دخول جواز البيع على نفسه تحت الإطلاق كما تقدم ذكر جميع ذلك في الموضع المشار اليه.


قال في المسالك- في شرح قول المصنف في كتاب الوكالة: «إذا اذن الموكل لوكيله في بيع ماله من نفسه فباع جاز، و فيه تردد، و كذا في النكاح»- ما لفظه:


و الخلاف في المسألة في موضعين، و ينحل إلى ثلاثة:


أحدها: ان الوكيل هل يدخل في إطلاق الإذن أم لا. الثاني: مع التصريح بالاذن هل له ان يتولاه لنفسه، و ان و كل في القبول أم لا. الثالث: على القول بالجواز مع التوكيل، هل يصح تولى الطرفين أم لا. و الشيخ- عليه الرحمة- على المنع في الثلاثة. و العلامة في المختلف على الجواز في الثلاثة. و في غيره في الأخيرين.


و المصنف يجوز الأخير و يمنع الأول. و قد تردد في الوسط. انتهى.


و لو كان المتولي لطرفي العقد وكيلا فيهما بأن وكله شخص على الشراء، و آخر على البيع. فهل له ان يتولى العقد نيابة عنهما؟ المشهور ذلك.


قال في الروضة: و موضع الخلاف مع عدم الإذن توليه لنفسه، و اما لغيره بان يكون وكيلا لهما فلا إشكال في الصحة، الا على القول بمنع كونه موجبا قابلا.


انتهى.


و هذا الكلام في الوصي أيضا جار عندهم، فإنه ان كان توليه الطرفين لنفسه فهو محل الخلاف المتقدم، و ان كان لغيره فالمشهور الجواز، الا عند من يمنع من كونه قابلا موجبا.


إذا عرفت ذلك فاعلم: ان جملة ما استدلوا به على صحة تولى الواحد طرفي


التالي الأصلية 419داخلي 417/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...