الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · صفحة 487 من 495

[صفحة 487]

في هذا المقام، فالاحتياط بعدم جواز البيع الا مع المعلومية بالفتق- كما ذكروه- واجب، لاشتباه الحكم، و ان وقع في كلامهم على جهة الاستحباب. و الله العالم.


[الموضع] الحادي عشر [في بيع سمك الآجام]:


المشهور انه لا يجوز بيع سمك الآجام مع ضميمة القصب أو غيره للجهالة، و لو في بعض المبيع. و لا اللبن في الضرع- و هو الثدي لكل ذي خف أو ظلف- لذلك و ان ضم إليه شيئا و لو لبنا محلوبا. قالوا: لأن ضميمة اللبن المعلوم الى المجهول تجعل المعلوم مجهولا، فاما عدم الجواز بدون الضميمة فموضع وفاق عندهم، و انما الخلاف معها. فالمشهور- كما عرفت- هو المنع. و قيل بالجواز.


و الظاهر: ان محل الخلاف هو السمك المملوك المقدور قبضه، فان غير المملوك و لا المقدور لا يجوز بيعه اتفاقا، و ايضا المراد به غير المحصور و لا المشاهد، و الا فلو كان كذلك فإنه لا خلاف في جواز البيع، كما صرح به بعضهم في الموضعين.


و منه يعلم ان محل الخلاف انما هو السمك المملوك المقدور غير معلوم العدد و لا المشاهد مع الضميمة المعلومة. و قد ذهب الشيخ هنا الى الجواز ايضا. كما ذهب الى الجواز في بيع اللبن في الضرع إذا ضم اليه لبن محلوب، بل مع الضميمة الى ما يوجد في مدة معلومة.


و فصل آخرون- و الظاهر: انه المشهور بين المتأخرين- بأنه ان كان المقصود بالبيع هو الضميمة المعلومة و جعل ما عداها تابعا صح البيع، و ان عكس أو كانا مقصودين لم يصح، و كذا القول في كل مجهول ضم اليه معلوم.


و الذي وقفت عليه من الأخبار في هذا المقام: ما رواه


الصدوق في الفقيه و الشيخ في التهذيب، عن سماعة في الموثق، قال: سألته عن اللبن يشترى و هو في الضرع؟


فقال: لا، الا ان يحلب لك منه أسكرجة فيقول: اشتر منى هذا اللبن الذي في الاسكرجة و ما بقي في ضرعها بثمن مسمى، فان لم يكن في الضرع شيء كان ما في


التالي صفحة 487 من 495 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...