الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 57 / داخلي 55 من 493

[صفحة 57]

و الظاهر ان منشأ التسامح هو ان الحصول على رأس الأربعة بلا زيادة و لا نقصان نادر.


و من الاخبار في ذلك: ما رواه


في الكافي و التهذيب عن منهال القصاب، قال: قلت له: ما حد التلقي؟ قال: روحة (1).


و إجماله يعرف من خبره المتقدم. و تفسير الروحة و الغدوة بأربعة فراسخ، لأن الغدوة من أول النهار الى الزوال، و الروحة من الزوال الى الغروب و بياض اليوم- كما تقدم في كتاب الصلاة- عبارة من ثمانية فراسخ فيكون كل نصف من النهار أربعة فراسخ.


«الثاني»: قد صرح بعض الأصحاب بتقييد التحريم أو الكراهة هنا بقيود:


(منها): ما تقدم من تحديد التلقي، و ان ما زاد عليه ليس بتلق.


(و منها): كون الخروج بقصد ذلك فلو خرج لا لذلك فاتفق الركب لم يحرم و لم يكره.


(و منها): تحقق مسمى الخروج من البلد، فلو تلقى الركب في أول وصوله البلد، لم يثبت الحكم.


(و منها): جهل الركب بسعر البلد فيما يبيعه و يشتريه، فلو علم بهما أو بأحدهما لم يثبت الحكم فيه.


أقول: و اليه يشير التعليل في رواية عروة بن عبد الله المتقدمة، بقوله (صلى الله عليه و آله و سلم):


و المسلمون يرزق الله تعالى بعضهم من بعض.


(و منها): ان يكون التلقي للبيع عليه أو الشراء منه، فلو خرج لغيرهما من المقاصد، و لو في بعض المعاملات كالإجارة، لم يثبت الحكم. و في إلحاق الصلح و نحوه من عقود المغابنات اشكال، فيحتمل ذلك للعلة المذكورة، و العدم اقتصارا فيما خالف الأصل على القدر المتيقن.


(1) الوسائل ج 12 ص 326 حديث: 4.

التالي الأصلية 57داخلي 55/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...