الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 64 / داخلي 62 من 493

[صفحة 64]

إطلاق ما عدا هذه الحسنة بها، فيبقى القول بالعموم خاليا من الدليل، و القول بالعموم لا مستند له، الا إطلاق سائر الاخبار، و متى قيد بهذه الرواية، عملا بالقاعدة المذكورة، لم يبق للقول بالعموم مستند كما لا يخفى.


(الرابع) [إجبار المحتكر على البيع]:


لا خلاف بين الأصحاب في ان الامام يجبر المحتكرين على البيع. و عليه تدل جملة من الاخبار المتقدمة. و اما انه هل يسعر عليهم أم لا؟ الظاهر:


ان المشهور: هو الثاني.


و نقل في المنتهى عن المفيد و سلار. ان للإمام (عليه السلام) ان يسعر عليهم. قال المفيد- على ما نقله في المختلف-: و للسلطان ان يسعرها على ما يراه من المصلحة، و لا يسعرها بما يخسر به أربابها فيها.


و قال الشيخ: لا يجوز للسلطان ان يجبر على سعر بعينه، بل يبيعه بما يرزقه الله تعالى. و به قال ابن البراج و ابن إدريس. و الظاهر انه هو المشهور بين المتأخرين.


و قال ابن حمزة: لا يسعر إلا إذا شدد. و ان خالف و أخذ في السعر بزيادة أو نقصان لم يتعرض عليه. و اختار هذا القول في المختلف. و اليه يميل كلام المسالك. و هو جيد.


لنا على عدم التسعير عليه. ما تقدم في حديث الحسين بن عبد الله بن ضمرة. و ما رواه


في الفقيه مرسلا، قال: قيل للنبي (صلى الله عليه و آله و سلم): لو سعرت لنا سعرا. فإن الأسعار تزيد و تنقص! فقال: ما كنت لا لقي الله تعالى ببدعة لم يحدث الى فيها شيئا. فدعوا عباد الله تعالى يأكل بعضهم من بعض، فإذا استنصحتم فانصحوا (1).


و يؤيده ما ورد في جملة من الاخبار:


ان الله عز و جل وكل بالأسعار ملكا يدبرها (2).


و في بعضها: فلن يغلو من قلة و لن يرخص من كثرة (3).


و في آخر: علامة


(1) الوسائل ج 12 ص 318 حديث: 2.

(2) الكافي ج 5 ص 163 حديث: 4.

(3) المصدر ص 162.

التالي الأصلية 64داخلي 62/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...