الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 · الصفحة الأصلية 79 / داخلي 77 من 493

[صفحة 79]

و هو حرام (1).


و قوله: و هو حرام اى نجس.


و عن الكاهلي قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام)، و انا عنده عن قطع أليات الغنم، فقال: لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح بها مالك، ثم قال: ان في كتاب على (عليه السلام): ان ما قطع منها ميت لا ينتفع به (2).


و منها: ما في


صحيح على بن المغيرة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك الميتة ينتفع منها بشيء؟ فقال لا. الحديث (3).


و من المحتمل قريبا في الحديث المذكور خروجه مخرج التقية، كما انهم ذهبوا الى طهارة جلد الميتة بالدباغ، حسبما قدمنا تحقيقه في كتاب الطهارة.


و ابن إدريس- في السرائر- لما أورد خبر البزنطي المذكور، قال: لا يلتفت الى هذا الحديث، فإنه من نوادر الاخبار، و الإجماع منعقد على تحريم الميتة و التصرف فيها بكل حال إلا أكلها للمضطر. انتهى.


و اما ما لا تحله الحياة منها فهو طاهر يجوز الانتفاع به و يحل بيعه و شراؤه اتفاقا، نصا و فتوى، الا اللبن في ضرع الشاة الميتة، فقد اختلف الأصحاب فيه طهارة و نجاسة، فالمشهور: انه كغيره مما لا تحله الحياة، و قد تقدم تحقيق القول في ذلك في كتاب الطهارة.


(الخامس) [حكم بيع أنواع الكلاب]:


لا خلاف بين الأصحاب- رضى الله عنهم- في جواز بيع كلب الصيد و عدم جواز بيع ما عداه، و عدا كلب الماشية و الزرع و الحائط، و انما الخلاف في هذه الثلاثة، فقال الشيخ في النهاية: ثمن الكلب سحت إلا إذا كان سلوقيا للصيد، فإنه يجوز بيعه و شراؤه و أكل ثمنه و التكسب به، و كذا قال المفيد.


و قال في المبسوط: الكلاب ضربان، أحدهما لا يجوز بيعه بحال، و الأخر


(1) الكافي ج 6 ص 255 حديث: 3.

(2) الكافي ج 6 ص 255 حديث: 1.

(3) الوسائل ج 2 ص 1080 حديث: 2.

التالي الأصلية 79داخلي 77/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...