الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 108 / داخلي 106 من 482
»»
[صفحة 108]
وجها وجيها، إذ لا يخفى أن سبب الخيار انما هو ظهور هذه العيوب المذكورة، كما تنادي به الاخبار المتقدمة (1) و لا أعرف له سببا غير الظهور، فكيف يتم قوله، ان الظهور متأخر عن سبب الخيار، و يترتب على ذلك ما ذكره من حصول الخيار له، لتقدم سببه على سبب العتق، و بالجملة فإني لا أعرف لما ذكره (قدس سره) وجها و لعله لضعف فهمي القاصر.
و يمكن أن يجاب بأن الانعتاق بالجذام و نحوه، انما هو في الملك المستقر الذي لا يتعقبه خيار و لا فسخ، و ما نحن فيه ليس كذلك، فإنه مراعى بمضي السنة سالما من العيوب المذكورة، إذ مع ظهورها في هذه المدة فله رده، فهو غير مستقر، و ملخص البحث أن هذه الروايات مع كثرتها و صحة بعضها صريحة في الرد بهذه العيوب التي من جملتها الجذام، و قد اتفقت على الرد به، على أن ما ذكروه من الخيار في الصورة المذكورة سيأتي إنشاء الله تعالى في المقام ما فيه.
ما روى في الانعتاق بالجذام انما هو رواية السكوني (2) و ان كان ظاهرهم الاتفاق على القول بها، و هي تضعف عن معارضة هذه الاخبار لو ثبتت المعارضة و المنافاة، فالواجب هو العمل بهذه الاخبار و حمل رواية السكوني على استقرار الملك.
(1)
لقوله (عليه السلام) في بعضها «فإذا اشتريت مملوكا فحدث فيه من هذه الخصال ما بينك و بين ذي الحجة رددته».
و في آخر «فمن اشترى فحدث فيه هذه الأحداث فالحكم أن يرده على صاحبه الى تمام السنة».
و هي كما ترى ظاهرة في أن سبب الرد هو ظهور شيء من ذلك كما ذكرناه منه (رحمه الله).
(2) الكافي ج 6 ص 189 الفقيه ج 3 ص 84 الوسائل الباب 23 من أبواب العتق الرقم 2.