الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 117 / داخلي 115 من 482

[صفحة 117]

اشكال، لما عرفت، مع أنهما عيب عرفا، ثم قال المحقق المذكور على اثر الكلام المتقدم: و لو حصلت التوبة الخالصة المعلوم صدقها بالقرائن القوية في هذه المواضع بعد تحقق العيب، ففي زوال الحكم نظر، انتهى.


أقول: الظاهر أنه لا إشكال في زوال الحكم، لتصريح الاخبار (1)


«بأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له».


- سيما إذا كانت توبة نصوحا كما فرضه، و كيف لا و بالتوبة النصوح يزول الفسق، و تثبت العدالة الموجبة للأمانة، و قبول الشهادة، و أى عيب يبقى حينئذ بعد ذلك، حتى أنه (قدس سره) تنظر في زوال العيب.


و ما اختاره في كفارات القواعد من أن التولد من الزنا ليس عيبا هو أحد القولين، و في الدروس اختار كونه عيبا، و احتمل في حواشي القواعد كونه عيبا لحصول النقص في نسب الولد.


و فيه أولا أن هذا ليس فيه خروج عن المجرى الطبيعي الذي بنوه عليه ثبوت العيب، و ثانيا أن المقصود من الجارية، المالية لا الاستيلاد، نظير ما صرحوا به في المتعة.


الثالثة عشر [عدم بطلان الخيار بعدم الرد بعد العلم]


- المعروف من مذهب الأصحاب- من غير خلاف يعرف- انه إذا علم بالعيب و لم يرد لم يبطل خياره، و لو تطاولت المدة. نعم جعله في التذكرة أقرب، و ربما أشعر ذلك بخلاف في المسألة، الا أنه لم ينقل، و يحتمل كون ذلك في مقام الرد على الشافعي، حيث نقل عنه الفورية في هذا الخيار، قال: في المسالك و هو محتمل ان لم يثبت الإجماع بالتقريب السابق في نظائره، انتهى.


و لا فرق عندهم بين أن يكون الغريم حاضرا أو غائبا، خلافا لأبي حنيفة حيث شرط حضور الغريم في جواز الفسخ.


(1) الوسائل الباب- 86 من أبواب جهاد النفس الرقم- 8- 14.

التالي الأصلية 117داخلي 115/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...