الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 155 / داخلي 153 من 482

[صفحة 155]

و غاية ما يدل عليه هذا الخير هو أنه يعتبر في انتقال الضمان من البائع إلى المشتري نقل المتاع و إخراجه من بيت البائع، و ليس فيه تفسير للقبض بأنه عبارة عما ذا، مع أن ظاهر الخبر أنه يعتبر في انتقال الضمان الإخراج من بيت البائع، و لا قائل به كما ستعرف.


بقي الكلام في الدلالة العرفية التي اعتمدوها في المقام. قال في المسالك:


و العرف يدل على أن إقباض غير المنقول يتحقق بالتخلية مع رفع يد البائع عنه، و عدم مانع للمشتري من قبضه، و أما في المنقول فلا يتحقق الا باستقلال يد المشترى به، سواء نقله أم لا، و كذا في طرف البائع بالنسبة إلى الثمن، و هذا مطرد في المكيل و الموزون و غيرهما، إلا أنهما خرجا عنه بالنص الصحيح فيبقى الباقي و هو الأقوى. انتهى. (1) و هو جيد إلا في استثنائه المكيل و الموزون «بالنص الصحيح»، و لقد عرفت آنفا من أن غاية ما يدل عليه النص هو اعتبار الكيل و الوزن في المكيل و الموزون، لا ان القبض فيهما هو الكيل و الوزن، ثم قال: و المراد بالتخلية حيث تعتبر، رفع المانع للمشتري من قبض المبيع ان كان، و الاذن له فيه، و لا يختص ذلك بلفظ، بل كل ما دل عليه كاف فيه.


و فيه أولا ان ظاهر كلامه المتقدم كون التخلية أمرا آخر غير رفع المانع حيث أنه أضافه الى التخلية، و هنا فسرها به، و ثانيا أنه لا وجه لاعتبار


(1) ثم قال في إتمام عبارة المذكورة: لا يقال: قد نقل في التذكرة لإتمام الاستدلال بهذه أن الإجماع عندنا حاصل على منع جواز بيع الطعام قبل القبض، فلو لم يكن الكيل هو القبض المطلوب و يتحقق القبض بدونه، لم يكن لقوله «حتى يكيل» معنى لأنا نقول على تقدير تحقق الإجماع معناه الجواز بعد القبض مع باقي الشرائط و الكيل من جملته، الا أن كيله هو القبض. انتهى. منه (رحمه الله).

التالي الأصلية 155داخلي 153/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...