الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 160 / داخلي 158 من 482
»»
[صفحة 160]
و يعضده انه قد وقع التعبير عن الكيل و الوزن في هذا المقام بالقبض في جملة من الاخبار.
ففي صحيحة منصور بن حازم (1) «إذا اشتريت متاعا فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه، الا أن توليه».
و في صحيحة على بن جعفر (2) عن أخيه موسى (عليه السلام) «انه سأله عن الرجل يشترى الطعام أ يصلح بيعه قبل أن يقبضه؟ قال إذا ربح لم يصلح حتى يقبض و ان كان يوليه فلا بأس، و سأله عن الرجل يشترى الطعام أ يحل له أن يولى منه قبل أن يقبضه؟ قال: إذا لم يربح عليه شيء فلا بأس، فإن ربح فلا يصلح حتى يقبضه».
و نحوهما غيرهما.
و كذا في صحيحة معاوية بن وهب المتقدمة (3) قد عبر بالكيل و الوزن عن لفظ القبض في هذه الروايات.
و مثلها
رواية أبي بصير (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اشترى طعاما ثم باعه قبل أن يكيله؟ قال: لا يعجبني أن يبيع كيلا أو وزنا قبل أن يكيله أو يزنه، الا ان يوليه، كما اشتراه» الحديث.
و بالجملة فإن استثناء التولية في هذه الاخبار مما ذكرنا و ما لم نذكره انما يتجه على تقدير كون الكيل و الوزن قبضا، و البيع تولية صحيح مع عدم القبض و لو كان اعتبارهما انما هو من حيث كونها شرطا في صحة البيع لم يتجه صحة التولية هنا كما عرفت.