الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 167 / داخلي 165 من 482

[صفحة 167]

قالوا هذا كله إذا كان الفائت جزا من المبيع، و أما لو كان وصفا محضا، كما لو كان العبد كاتبا فنسي الكتابة قبل القبض، فللمشتري الرد خاصة، أو الإمساك بجميع الثمن، لأن الفائت ليس جزا للمبيع، و من ثم لو شرط كونه كاتبا فظهر بخلافه لم يستحق سوى الرد.


التاسع إذا باع شيئا فغصب من يد البائع


، فإن أمكن استعادته من الغاصب في زمن يسير، بحيث لا يفوت فيه منفعة مقصودة يستلزم فواتها نقصا معتبرا، أو فوات غرض مقصود للمشتري، فليس للمشتري الفسخ، و يجب على البائع استعادته مع الإمكان، لأن التسليم واجب عليه، و لا يتم الا بذلك، و ان تعذرت استعادته أو أمكنت، لكن بعد مضى زمان يفوت فيه ما ذكرنا من المنافع المقصودة، و الأغراض المطلوبة، فإن للمشتري الخيار حينئذ بين الفسخ و الرجوع الى ثمنه، و بين الرضا بالبيع و انتظار حصوله، و له الانتفاع بما لا يتوقف على القبض، كعتق العبد و نحوه.


ثم ان تلف في يد الغاصب فهو مما تلف قبل القبض، فيبطل البيع و لو مع رضائه بالصبر، و يحتمل أن يكون الرضاء به قبضا، و نحوه ما لو رضى به في يد البائع، و لو امتنع البائع من تسليمه فللمشتري الأجرة إذا سلمه بعد مدة تلزم فيها الأجرة لو كان له أجرة، و يحتمل ان يكون له الفسخ كما في أخذ الغاصب له ظلما، لانه غاصب في هذه الحال.


و لو حبسه لنقد الثمن فان ذلك له على ما يظهر من الأصحاب، فلا أجرة له حينئذ، و قد تقدم الكلام في ذلك في صدر هذا المقام، و كل موضع يجوز الحبس و المنع فنفقة المبيع على المشترى، لأنه ماله و له نماؤه، و ان لم يمكن من قبضه يكون في ضمان البائع.


التالي الأصلية 167داخلي 165/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...