الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · صفحة 17

[صفحة 17]

الا تخصيص دليل الخيار على تقدير القول بعمومه، على أن في عمومه تأملا فتأمل.


و لا إجماع حتى يلزم خلافه، بل تخصيصه أيضا.


أقول: و التحقيق هنا هو أنه قد تقابل إطلاق الاخبار الدالة على العتق في مثل هذه الصورة، و إطلاق الاخبار الدالة على خيار المجلس هنا، و تخصيص أحد الإطلاقين بالآخر يحتاج الى دليل واضح، و ليس فليس، و الركون الى هذه الاحتمالات المذكورة الناشئة عن مجرد الدعوى ليس بشيء في مقام التحقيق.


هذا بالنسبة إلى المشترى و أما بالنسبة إلى البائع فلا أعرف لهم حجة واضحة في إسقاط خياره، و به يعظم الإشكال في هذا المجال.


قال: في الدروس: أسقط الفاضل الخيار في شراء القريب، أما المشتري فلعتقه عليه، و لأنه وسن نفسه على الغبن، إذ المراد به العتق، و أما البائع فلما ذكر و لتغليب العتق، و يحتمل ثبوت الخيار لهما بناء على أن الملك نافذ بانقضاء الخيار و ثبوته للبائع، لأن نفوذ العتق لا يزيل حقه السابق، و حينئذ يمكن وقوف العتق و نفوذه فيغرم المشتري القيمة لو فسخ البائع و يجرى مجرى التلف الذي لا يمنع من الخيار، انتهى.


و ظاهره التوقف في المسألة حيث نسب الإسقاط إلى الفاضل، و أردفه بهذا الاحتمال الذي جمد عليه، و لم يتعرض للقدح فيه.


و حاصل معنى ما ذكره تخصيص أدلة العتق بأدلة الخيار، بأن يقال: انه يحتمل ثبوت الخيار لهما بناء على ان الانعتاق يتوقف على الملك، و الملك النافذ الذي يترتب عليه العتق انما يحصل بانقضاء الخيار، و إسقاطه بأحد المسقطات المتقدمة منهما معا.


و يحتمل ثبوت الخيار للبائع خاصة، أما المشتري فإنه ينعتق عليه بمجرد


التالي صفحة 17 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...