الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 191 / داخلي 189 من 482
»»
[صفحة 191]
بقي الإشكال في ان الغلبة قد تكون في الاستعمال، و قد تكون في الإطلاق، بمعنى أن الاسم يغلب على أحدها، و ان كان غيره أكثر استعمالا كما يتفق ذلك في بعض النقود، فان اتفقت الغلبة فيهما، فلا إشكال في الحمل على الأغلب و ان اختلفت بأن كان أحدهما أغلب استعمالا و الأخر أغلب وصفا، ففي ترجيح أحدهما- أو كونهما بمنزلة المتساوي نظرا الى تعارض المرجحين- اشكال، و هكذا الكلام في الكيل و الوزن.
الثانية- إذا اختلفا في قدر الثمن
فادعى البائع أكثر، و ادعى المشتري أقل فالمشهور بين الأصحاب- بل ادعى عليه الشيخ الإجماع- أن القول قول البائع بيمينه ان كانت السلعة قائمة، و قول المشترى مع يمينه ان كانت تالفة.
و يدل على ذلك ما رواه المشايخ الثلاثة مسندا في روايتي
الكليني و الشيخ عن أحمد بن محمد بن أبى نصر (1) عن رجل عن أبى عبد الله (عليه السلام) و مرسلا في الفقيه (2) عن أبى عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يبيع الشيء فيقول المشترى:
هو بكذا و كذا بأقل مما قاله البائع، قال: القول قول البائع مع يمينه إذا كان الشيء قائما بعينه» (3).
و التقريب فيها أنها تدل بمنطوقها على تقديم قول البائع مع قيام عين المبيع، و بمفهومها على تقديم قول المشترى مع تلف العين، و لا يضر إرسال الخبر المذكور، لرواية المشايخ الثلاثة له، و لما ذكروه من استثناء مراسيل أحمد بن محمد بن أبى نصر، لانه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه، و لعمل جل الأصحاب بها لا سيما المحدثين الثلاثة، و غيرهم من المتقدمين و جل المتأخرين قال في الوافي- بعد ذكر الخبر المذكور:- و الوجه فيه أن مع بقاء