الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 202 / داخلي 200 من 482

[صفحة 202]

العقد، و يقتصر على ذلك، و إذا قبل لزمه مثله جنسا و قدرا و صفة، و لو قال: وليتك السلعة بكذا و كذا احتمل الاجزاء كما ذكره في الدروس.


و أما المواضعة فهي كالمرابحة في الاخبار بالثمن، و نحوه مما زاد أو نقص حسبما تقدم، الا أنها بنقيصة معلومة، فيقول: بعتك بما اشتريته أو تقوم علي و وضيعة كذا.


و أما التشريك فهو أن يقول: شركتك بالتضعيف بنصفه بنسبة ما اشتريت مع علمهما بقدره، و لو قال: أشركتك بالنصف فكذلك، و لزمه مثل نصف الثمن، أما لو قال: أشركتك في النصف فإنما له الربع، الا أن يقول: بنصف الثمن، فيتعين النصف، و لو لم يبين الحصة و انما قال: في شيء منه، أو أطلق بطل للجهل بالمبيع، و احتمل بعضهم حمل الثاني على التنصيف، و التشريك- في الحقيقة- عبارة عن بيع الجزء المشاع برأس ماله، الا أنه يختص عن مطلق البيع بصحته بلفظ التشريك.


الثاني- في الأحكام:


و فيه مسائل.


الاولى- لو اشترى جملة لم يجز له بيع بعضها مرابحة


و ان قوم كلا منها بقيمة الا أن يخبر بالحال، و يدل عليه ما رواه


ثقة الإسلام في الصحيح عن أبي حمزة الثمالي (1) عن أبى جعفر (عليه السلام) «قال سألته عن الرجل يشترى المتاع جميعا بالثمن، ثم يقوم كل ثوب بما يسوى حتى يقع على رأس ماله جميعا أ يبيعه مرابحة؟


قال: لا حتى يبين له أنه انما قومه».


و روى في الكافي و الفقيه في الصحيح عن محمد بن مسلم (2) عن أحدهما (عليهما السلام)


(1) الكافي ج 5 ص 197 التهذيب ج 7 ص 55 عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام).

(2) الكافي ج 5 ص 197 عن محمد بن أسلم عن أبي حمزة بتفاوت يسير الفقيه ج 3 ص 126.

التالي الأصلية 202داخلي 200/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...