الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 236 / داخلي 234 من 482
»»
[صفحة 236]
أقول: بل الظاهر انما هو أنه متى بيع أحدهما بالاخر كيلا، لأنهما من المكيلات (1) فإن الحنطة تكون أثقل، و السويق و هو الدقيق المقلو أخف، فيحصل الريع و الزيادة في الحنطة، و لهذا قيل: بالمنع هنا، و المشهور الجواز، فأجاب (عليه السلام) بأن هذه الزيادة في مقابلة مؤنة طحنه إذا طحن ليكون دقيقا، فيكون في قوة دقيق بدقيق متساويين.
و ما رواه
في الكافي في الصحيح عن زرارة و محمد بن مسلم (2) عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: «الحنطة بالدقيق مثلا بمثل، و السويق بالسويق مثلا بمثل و الشعير بالحنطة مثلا بمثل لا بأس به».
و ما رواه
في التهذيب و الفقيه في الصحيح عن زرارة (3) عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: «الدقيق بالحنطة و السويق بالدقيق مثلا بمثل لا بأس به».
و ما رواه
في الكافي و التهذيب عن سماعة في الموثق (4) قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن العنب بالزبيب؟ قال: لا يصلح الا مثلا بمثل، قلت: و التمر و الزبيب، قال: مثلا بمثل».
و في التهذيبين على ما نقله في الوافي «قلت و الرطب و التمر» قال: و هو الصحيح، لجواز اختلاف الوزن في غير الجنسين كما صرح
(1) أقول: لا خلاف بينهم في أن الحنطة في زمنه (صلى الله عليه و آله) أنه من المكيل، و أما الدقيق فقيل: انه من الموزون، و الذي صرح به جملة من المحققين منهم المحقق الأردبيلي أنه كان مكيلا، قال: و الظاهر كونها في زمانه مكيلا كذلك، كما نقل ذلك في الحنطة بالإجماع انتهى منه (رحمه الله).