الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 244 / داخلي 242 من 482
»»
[صفحة 244]
الوجه في هذه الاخبار ضرب من الكراهة دون الحظر.
و قال العلامة في المختلف: المعتمد تحريم كل رطب مع يابسه الا العرية.
و قال في الدروس: و ماله حالتا جفاف و رطوبة يباع مع اتفاق الحال، و لو اختلف الحال فالمشهور منع بيع الرطب بالتمر متساويا و متفاضلا للرواية.
و قال في الاستبصار:- و تبعه ابن إدريس- بالجواز متساويا على الكراهة، لعدم التصريح في الرواية، و أما العنب بالزبيب و نحوه مما ينقص عند الجفاف فبعض من منع هناك فيه جوز هنا متماثلا في القدر، و منع منهما ابن الجنيد و الحسن و ابن حمزة و الفاضل، و هو أولى، و ظاهره التوقف في مسألة بيع الرطب بالتمر، حيث اقتصر على نقل الخلاف خاصة، و حكمه بالأولوية فيما عدا ذلك.
و قال المحقق في الشرائع: و في بيع الرطب بالتمر تردد، و الأظهر اختصاصه بالمنع، اعتمادا على أشهر الروايتين.
و قال في المسالك- بعد نقل بعض أخبار المسألة المشتملة على علة التحريم:
و الأقوى التحريم و التعدية الى كل ما فيه العلة المذكورة، هذا ما حضرني من أقوالهم.
و أما الاخبار الواردة في المقام فمورد أكثرها الرطب بالتمر، و منها ما رواه
الكليني و الشيخ في الصحيح أو الحسن عن الحلبي (1) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «لا يصلح التمر اليابس بالرطب، من أجل أن التمر يابس و الرطب رطب، فإذا يبس نقص» الحديث.
و صحيحة محمد بن قيس (2) عن ابى جعفر (عليه السلام) في حديث «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كره أن يباع التمر بالرطب عاجلا، بمثل كيله إلى أجل من أجل أن التمر ييبس فينقص من كيله».