الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 257 / داخلي 255 من 482
»»
[صفحة 257]
المسألة التاسعة [موارد عدم جريان الربا]
- المشهور في كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) انه لا ربا بين الوالد و ولده، و لا بين المولى و مملوكه، و لا بين الرجل و زوجته، و عن المرتضى (رضى الله عنه) في بعض أجوبته: انه حكم بثبوت الربا بينهم، و حمل الخبر الوارد بالنفي على النهي، و جعله من قبيل قوله (سبحانه) (1):
«فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ» الا انه صرح بالرجوع من ذلك، و انتصر للقول المشهور و ادعى عليه الإجماع قال- (قدس سره): قد كنت فيما تأولت- في جواب مسائل وردت من الموصل- الأخبار التي يرويها أصحابنا المتضمنة لنفي الربا بين من ذكرناه* * * على ان المراد بذلك و ان كان بلفظ الخبر- معنى الأمر، كأنه قال: يجب ان لا يقع بين ما ذكرناه ربا، كما قال الله (تعالى) (2) «وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً» و قوله (تعالى) (3) «فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ» و
قوله (عليه السلام) (4) «العارية مردودة (5) و الزعيم غارم».
و معنى ذلك كله معنى الأمر و النهى، و ان كان بلفظ الخبر و اعتمدنا في نصرة هذا المذهب على عموم ظاهر القرآن و ان الله حرم الربا على كل متعاقدين بقوله (6) «لٰا تَأْكُلُوا الرِّبَوا» و هو شامل للوالد و ولده، و الرجل و زوجته، ثم لما تأملت ذلك رجعت عن هذا المذهب لأني وجدت أصحابنا مجمعين على نفى الربا بين من ذكرناه، و غير مختلفين فيه في وقت من الأوقات، و إجماع هذه الطائفة قد ثبت انه حجة، و يخص بمثله ظواهر القرآن، و الصحيح نفى الربا بين من ذكرناه الى آخر كلامه زيد في مقامه.