الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 25 / داخلي 23 من 482

[صفحة 25]

و بالجملة فالمعتمد هو القول المشهور. و الله العالم. و تحقيق البحث في المقام يتم برسم مسائل.


الأولى [القول بثبوت الخيار في الإماء مدة الاستبراء]


- لم نقف لأبي الصلاح فيما ذهب اليه من ثبوت الخيار في الإماء مدة الاستبراء على دليل، و ظاهر اخبار- المسألة- المتقدمة يرده، مثل قوله (عليه السلام)


في صحيحة الحلبي (1) المتقدمة «الخيار في الحيوان كله شرط ثلاثة أيام للمشتري».


و قوله (عليه السلام) في صحيحة (2) ابن رئاب «الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري، اشترط أو لم يشترط».


و أظهر من جميع ذلك صحيحة على بن رئاب (3) المتقدم نقلها عن قرب الاسناد، لأن موردها الجارية بخصوصها، و قد حكم (عليه السلام)


«بان الخيار فيها ثلاثة أيام للمشتري و أنه إذا مضت الثلاثة فقد وجب الشراء و لزم».


و صحيحة عبد الله بن سنان (4) عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: عهدة البيع في الرقيق ثلاثة أيام ان كان بها خبل أو برص أو نحو هذا».


الحديث و بذلك يظهر ضعف القول المذكور.


الثانية- لو باع الدراهم أو المتاع بالحيوان


كان يقول: بعتك هذه الدراهم أو هذا المتاع بهذا الحيوان، فيقول المشترى اشتريتها به.


فالظاهر أن خيار الحيوان- هنا- ثابت لمن انتقل له الحيوان بهذا العقد، و هو البائع للدراهم أو المتاع، نظرا الى ما قدمنا ذكره من وجه الحكمة في هذا الخيار.


و ثبوت الخيار هنا للبائع غير مناف لما تقدم- بناء على القول المشهور- و ما دل عليه من الاخبار، من أن خيار الحيوان للمشتري خاصة، لأن مبنى تلك المسألة- في


(1) التهذيب ج 7 ص 24.

(2) الكافي ج 5 ص 169.

(3) الوسائل الباب 3 من أبواب الخيار الرقم 9.

(4) الكافي ج- 5- ص 172.

التالي الأصلية 25داخلي 23/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...