الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 261 / داخلي 259 من 482

[صفحة 261]

لقوله للتسجيل به على الطعن في الإجماع غير حقيق بالاتباع و الاستماع.


بقي الكلام هنا في مواضع-


الأول [المراد بالولد في هذا المقام]


هل المراد بالولد في هذا المقام، هو الولد النسبي دون الرضاعي، و أن يكون للصلب فلا يتعدى الى الجد مع ولد الولد؟


إشكال ينشأ من الاقتصار في الرخصة على مورد اليقين، و من صحة إطلاق الولد شرعا على من ذكرناه من ولد الولد بل ولد البنت، كما تقدم تحقيقه في كتاب الخمس. و كذا الولد الرضاعي، الا أن الظاهر في الولد الرضاعي بعده، لعدم انصراف الإطلاق إليه ما لم يقيد، و أما الولد مع الام فلا إشكال في ثبوت الربا بينهما، و بما ذكرنا من تخصيص الولد بالنسبي و أن يكون للصلب صرح شيخنا الشهيد الثاني في المسالك و الروضة مع احتمال المعنى الأخر، و نحوه المحقق الشيخ على (قدس سره) في شرح القواعد، و بالعموم صرح في الدروس فقال: و لا بين الولد و والده و ان علا و الاحتياط يقتضي الاقتصار على المعنى الأول.


الثاني [عدم الفرق بين الزوجة الدائمة و المتمتع بها]


- الأكثر على أنها لا فرق في الزوجة بين الدائمة و المتمتع بها، و به صرح العلامة في أكثر كتبه و غيره، لعموم النص و نقل عن العلامة في التذكرة انه خص الزوجة بالدائم، مستندا الى أن التفويض في مال الرجل انما ثبت في حق الدائم، فإن للزوجة أن يأخذ من مال الرجل المأدوم. و رد بأن في معارضة ذلك لعموم النص منع ظاهر.


و ظاهر المحقق الأردبيلي المناقشة هنا أيضا بناء على ما قدمنا نقله عنه، حيث قال: و أما بين الزوجة و الزوج فمثل ما تقدم، فان كان إجماع يقتصر عليه مثل الدائمة، كما اختاره في التذكرة مؤيدا بجواز أكلها من بيت زوجها، و في بعض الروايات الصحيحة تسلط الزوج على مالها بحيث لا يجوز لها العتق إلا بإذنه، فلا يبعد عدمه بينهم من الطرفين على تقدير الإجماع، و الا فعموم أدلة منع الربا متبع. انتهى و ضعفه ظاهر مما قدمناه.


الثالث [حكم الربا بين المسلم و المشرك]


- الظاهر من كلام أكثر الأصحاب أنه لا ربا بين المسلم و الحربي،


التالي الأصلية 261داخلي 259/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...